على هامش المعاينة القرائية النقدية  لرواية شنكالنامه

رسالتي إلى أسرة وضيوف شاوشكا في ندوة قراءة روايتي: شنكالنامه التي تمت في يوم27-10-2018 في مدينة ورحم وعيي و انطلاقتي الحياتية و الكتابية”قامشلي-القامشلي- قامشلو”
إنها أول معاينة قرائية نقدية متنوعة تقارب هذا العمل مضموناً وشكلاً من خلال ورشة”شاوشكا” العزيزة….
الأخوات والأخوة في أسرة شاوشكا الفضليات والأفاضل
مساء الخير
حقيقة، ترددت طويلاً، قبل أن أخوض غمار كتابة رسالتي هذه إليكم، لأنني كنت أشعر في قرارتي أن لا لغة لدي يمكنني أن أستعين بها لترتقي إلى  مستوى مقامكم السامي. مقام كل منكم، وأنتم تختارون أحد أعمالي الأدبية، في نسختها الإلكترونية التي اخترقت كل المسافات، ووصلتكم، بفضل فيض محبتكم النبيلة لأحد أبناء مدينتكم الذين طالما تحمس لإبداعات السابقين عليه، والمواكبين له، والأجيال اللاحقة على حد سواء، من أبناء مدينته، وبلده، ووطنه، مادامت تنحاز إلى الحب في مواجهة القبح.
 الخير في مواجهة الشر، لأني مدرك أن اختياركم لعملي المتواضع هذا- شنكالنامة- كي يكون ضيف منصتكم القرائية الشهرية ليس إلا رسالة منكم على أن صاحب هذا العمل هو واحد منكم. منكم أنتم تحديداً، في غمرة الخيارات الكثيرة التي هناك، إذ إن هذا الطيف الفسيفسائي الذي قرأ هذا العمل لم يقم بذلك لمجرد المصادفة، وإنما لأنه ينحاز لمن يتوسم فيه انشغاله بالسمو الجمالي، بعد أن لوثت الحرب اللعينة كل بقعة في مكاننا، وبات البحث عن نتاجات تشبهنا هو الشغل الشاغل لأمثالنا جميعاً.
أخواتي العزيزات
أخوتي الأعزاء
لا أريد الحديث عن هذا العمل، فقد أردت منه أن يكون صرخة مدوية من لدني في مواجهة أعداء الحياة. أعداء الفرح. أعداء الإنسانية، وهم في أسوأ صورهم، وأشكالهم، بل في أسوأ أطوارهم ما بعد الوحشية، وهم يرتكبون كل تلك الجرائم المروعة، وما كان مني إلا أن أفعل شيئاً ما. أكتب الريبورتاج. المقال. النص الملحمي. أداخل تلفزيونياً. أدعو لحملة تواقيع، من دون أن أجدني قد قلت ماينبغي قوله، قبل أن أكتب هذه المدونة التي لم تهمني تسميتها كثيراً، بقدر ما كان يهمني ما الذي تقدمه وضمن أي قالب جمالي..!
أخواتي أخوتي الكريمات والكرام!
ما دعاني لمكاتبتكم هو أن أبين لكم عن مشاعر الفرح التي امتلكتني، منذ لحظة أن بلغني قراركم بقراءة هذا العمل الأدبي، ورأيت في ذلك انحيازاً لتلك الحرة التي تصرخ وا إنساناه.!. انحيازاً لأحد أخوتكم الذين لا يمر يوم إلا ويتحسر على مثل جلستكم هذه التي طالما حضرها هو وبعض ممن هم معكم الآن، من أبناء جيلي، وحتى بعض أبناء الأجيال التي تلتنا، وكانت جلساتنا تلك خارجة عن القانون. كانت رئات لنا، نتنفس عبرها، ولأنني أعرفكم جميعاً، حتى وإن لم ألتق بعضكم- وأعرف الكثيرين من بينكم وأتابعكم منذ تأسيس هذه الرئة القامشلاوية التي تشبه روحها التعددية- إلا أنني أزعم أني أقرأ رؤاكم ومواقفكم من الجمال.أزعم أنني لوكنت هناك لكنت أحد الذين يعملون كل ما لديهم لدعم هذه الحالة المختلفة، الوازنة بأرواح أسرتها جميعاً…
إن ما تقومون به إنما هو في صلب خدمة اسم مكانكم وكائنكم، ومن هنا فإن قراءتكم لعملي هذا أعدها احتفاء كبيراً بي. تكريماً كبيراً لي، وقد تم تكريمه من قبل أكثر من جهة، من قبل، ومن بين ذلك فإنه تتم حالياً طبعته الثانية في-أربيل/ هولير- عسى ولعل أن تصل كلاً منكم نسخته الورقية من هذه الطبعة بعد أن عزَّ إيصال النسخ الورقية بطبعتها القاهرية إليكم. إن أعظم تكريم للمرء هو عندما يكرم من قبل أهله
أحييكم جميعاً
أشدُّ على أياديكم فرداً فرداً
وأتمنى لكم المزيد من التألق
على أن تكون شاوشكا عنوان مؤسسة مهمة في وطننا حراً معافى
إبراهيم اليوسف
إيسن-ألمانيا
25-10-2018
* شاوشكا
اسم جمعية ثقافية في مدينة قامشلي أعضاؤها ناشطات وناشطون معنيون بالشأن الثقافي العام
تمت القراءة لروايتي في يوم 27-10-2018

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…

فراس حج محمد| فلسطين

-1-

لا تعدّوا الوردْ

فما زالتِ الطريقُ طويلةً

لا نحن تعبنا

ولا هم يسأمون…

-2-

ثمّةَ أُناسٌ طيّبونَ ههنا

يغرّدونَ بما أوتوا من الوحيِ، السذاجةِ، الحبِّ الجميلْ

ويندمجون في المشهدْ

ويقاومون…

ويعترفون: الليلُ أجملُ ما فيه أنّ الجوّ باردْ

-3-

مع التغريدِ في صباحٍ أو مساءْ

عصرنة النداءْ

يقولُ الحرفُ أشياءً

ويُخفي

وتُخْتَصَرُ الحكايةُ كالهواءْ

يظلّ الملعبُ الكرويُّ

مدّاً

تُدَحْرِجُهُ الغِوايَةُ في العراءْ…

-4-

مهاجرٌ؛ لاجئٌ من هناك

التقيته صدفة هنا

مررتُ به عابراً في…