النهر والمدينة….

شعر:فرحان كلش 
هل يحزنك أني ههنا
أحصد بقايا الجدائل
عن سور المدينة
الكلاب المتروكة وحيدة
تحت ظلال بعضها
هدها العواء
وصوت الريح
يمرّ ثقيلاً
على سقف المنزل
المهجور 
وكرتونة شحاد هناك
تعيد ترتيب قعدتها
الليل قارب على الرحيل
اللمبات تشتعل في
فوضى المكان
واحدة إثر أخرى
سيارات الخضرة
تعبر بطن المدينة
تفتح المدينة عينيها
وتعيد إغماضهما
تشخر من جديد
رصاصة متبقية
منذ الليلة الماضية في حلقها
المسامير في سوق الفقراء
آلمت ظهرها
رغم ذلك فهي مجبرة
على النهوض
والذهاب إلى جقجق
لغسل وجهها
:أيها المخنوق
تعالى نرحل من هنا
نزرع أرواحنا في
أمكنة أخرى
أتعرف أن كل
مدن العالم وأنهارها
لها إسمان
المدينة القديمة
والمدينة الجديدة
النهر الغزير
والنهر الجاف
ولكن لمن سنترك
ماضينا
هل هناك من سوف
يتذكرنا ياتُرى…
وهما يتحدثان
ويضحكان على المسرحية
سيارة تكاد لا يبدو منها شئ
من كثرة ما علق على حوافها
من جنود
تعبر بينهما
تغبر على وجهيهما
تمد قامشلو يدها الى جقجقها:
لا تتنهد أيها المحارب
يرد جقجق على مدينته:
هذه مائي
اغسلي وجهك….
مرة أخرى يضحكان
بصوت عال
أكاد أسمعه وأنا هنا
في أقاصي جرحي…

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…

فراس حج محمد| فلسطين

-1-

لا تعدّوا الوردْ

فما زالتِ الطريقُ طويلةً

لا نحن تعبنا

ولا هم يسأمون…

-2-

ثمّةَ أُناسٌ طيّبونَ ههنا

يغرّدونَ بما أوتوا من الوحيِ، السذاجةِ، الحبِّ الجميلْ

ويندمجون في المشهدْ

ويقاومون…

ويعترفون: الليلُ أجملُ ما فيه أنّ الجوّ باردْ

-3-

مع التغريدِ في صباحٍ أو مساءْ

عصرنة النداءْ

يقولُ الحرفُ أشياءً

ويُخفي

وتُخْتَصَرُ الحكايةُ كالهواءْ

يظلّ الملعبُ الكرويُّ

مدّاً

تُدَحْرِجُهُ الغِوايَةُ في العراءْ…

-4-

مهاجرٌ؛ لاجئٌ من هناك

التقيته صدفة هنا

مررتُ به عابراً في…