قصيدة (عفرين الجريحة)

ياسر الياس
باسمك اللَّهُمَّ جاؤوا واستباحوا الآمنينا 
زعموا أنّا ارتددنا   فأتونا    قاتلينا
جنّدوا تُرْكاً وعرْباً    وغزونا  فاتحينا
زمجروا فينا وصاحوا  واستشاطوا غاضبينا
وبيوت الله صارت      منبراً   للمعتدينا
كبروا فيها بسفكٍ     لدماء   المسلمينا
غنموا مال اليتامى    وأيامى   الميتينا
سرقوا المنجل والشاة وحرث الزارعينا
سرقوا المصباح والطوب وحذيان البنينا
نشلوا الزيتون فيها      وقبور   الغابرينا
‏ذبحوا الأزهار والأطيار  والفجر الحنونا
نهبوا   البيدر    والتنّور   والغيمَ  الهتونا
وعلى العجَّز والنسوان   هم يسترجلونَ
وعلى العزَّل والأطفال  راحوا  يبسلونَ
‏حكمةٌ قيلتْ وسارتْ    مثلاً   للسائرينَا
مبغضُ الأسلافِ يوماً   لَنْ يودّ اللاحقينا
إنّ للأتراك ديناً           غير دين الآخرينا
أشبعوا صهيون حباً   وأذاقونا الضغينه
‏أنا كرديٌّ وتدري    مَنْ هو الأعرقُ فينا
أنا كرديٌّ وتدري   قصتي في العالمينَ
نوحُ قد كان أبانا     وهو زادُ العارفينَ
وصلاحٌ كان جداً      ملأ الدنيا  رنينا
اسأل التاريخ عمّن  صدَّ هولاكو اللعينا
سوف ينبيك بمجدي عند ميَّا فارقينَ
‏اسألوا الغازين ماذا   لقيوا  في هندرينا
شربوا كأس حتوفٍ   أترِعتْ كدْرا وطينا
‏اسأل الثورات والنار   وسلْ عنّا الأتونا
والرجولات التي سالتْ سنيناً وسنينا
هذه الأرض ستبقى مثلما كانت عرينا
وستبقى في هوانا     كغرام  العاشقينا
فاكسري أنف الأعادي  وأذلّي الغاصبينا
ياسر الياس
‏بريطانية
٢١-١-٢٠١٩

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…