غابة إنسانية

عصمت شاهين دوسكي 
العالم واسع بالرؤى 
لم أحس إلا بغربة الروح 
فهاجت الأعماق صمتً
وجمدت الجمرات والجروح
غابة تراءت ، الطاغوت يلهو 
والإنسان هائم ، دمه مسفوح 
ما بال الفقر والتواضع عيبا 
والحزن والقهر والعذاب مسموح ؟
ما بال القلوب تهاجر 
تبحث عن أرض بلا قروح ؟
تمهل أيها الرائي المعنى 
أنياب البشر تنهش والصوت مبحوح
************ 
غابة اغتصبت الرقة والجمال 
وشيدت من العظام قصورا على التلال 
أسوارها جواهر ، أحجارها كريمة 
عالية تمنع الريح النقية والحلال
أبوابها من حديد ، أقفالها قيود
تصد يأجوج ومأجوج والأهوال
حراسها بسطاء ، فقراء 
يسد ريقهم رغيف وماء زلال 
غابة كل ما فيها عروش 
والناس نيام بلا يقظة بلا أفعال 
*********** 
غابة بلا إعلان ، بلا خبر 
أصوات خافتة ، غربة ، وصبر
قانون الغاب فاعل مفعول
وعلى الضحايا يكون فعل الأمر
غابة بلا عدل ، بلا ميزان 
الأشجار يابسة والورد بلا نهر 
غابة فوضى في فوضى 
وحوش وأنياب ودم وخنجر 
الجهل والباطل يسيران 
 من يغيًر  الحال ويقدًر ..؟ 
من يغيًر الحال ويقدًر ..؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…