إنا أعطيناك الوطن

عصمت شاهين دوسكي 
إنا أعطيناك الوطن 
فاشكر الله في كل موطن
فاسقي الأشجار إن نَمت
واروي الورود وعدٍل الغصن
وتَحمًل السنابل إن حنت من ثقلها
فهي تسد الرمق والبطن
فالفقر إن شاع 
نخر الجسد والفكر واستوطن
رافقه الجهل من كل شعاب
فلا تفرق بين ظاهر ومبطن 
*************** 
إنا أعطيناك الوطن
فاكتب على السبورة دار ودور
العلم يعمر الأمم 
ويُحيٍي الضمير في الصدور
حسنةُ وراء حسنة 
كباقة ورد حينما تزور
فيطيب الثلج في لهيب الصيف
وتدنو للنار في شتاء بلا نور
أخلق الأحلام وانشأ الآمال
وأسرع لتملأ القدور
لتسمع دعاء الفقير 
والسائل والمحروم والصبور
فلا وَجَل إن اهتزت الجبال
سترسو على حروف من نور
************ 
إنا أعطيناك الوطن 
فاجتهد وأقِم العدل
كل عدل بين الناس
يقطع دابر الكفر والجدل
يحمي الأسوار من العدى
والحدود من الردى ولا يتبدل
لا تركن للأعالي دوما 
خذ بأيدي الناس 
ومن سلم الأعالي انزل
العدل محبة وجمال وارتقاء
وأحيانا كالسيف إن هوى على مُدلل
فأقِم أركان العدل 
ونم قرير العين على فراشٍ مُعدًل
************ 
إنا أعطيناك الوطن 
فاكتب تاريخا على ألواح الإنسانية
ولا تقل أنا كنت الوطن
وتذكر سترحل وسنرحل يوما 
وسيبقى الوطن

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…