ما لم يبح به دجلة

  فدوى الكيلاني *

 تلك هي….تلك وعينيك….حبيبي
مدينة تغفو
على وجع الانكسار
 سماء لا تمطرمن دن الانتظار
سماء من حنو
تحت قدم الجبل
وعناق النهر الحكيم

لاشيء سوانا…هنا
لاشيء يلف جسدي الأليف
إلا شميم الرمان والتين
إلا اسمك بعيدا…..بعيداً
إلا القصيدة
إلا الوعول في مغارة الحكاية
تخلد إلى الخوف البليغ….!
**************

صمت
صمت
صمت
وانا امرأة ترقب عبر الحدود
تعتكف الحلم
 
 أنّى نسج الصمت لي كفنا
لأحيى البرد
في أوصال جمري
ويسيل لعاب المباغتة
 على حرمة جدائلي
حيث جوارحي مثخنة
 برائحة النتن الجديد ….
جسدي مخالبه
خريطة الزوال
حين أستعيد رائحتى الأولى
أنهض أغاني
من سلال الغبار
كي أراني برهة على ما كنت
كي أراني برهة على ما أنا
على ما أكون
إيه نهري الحميم
ألا أقبل
أقبل
 
أقبل لأقبل…..أقبل
أفق شهي  أنا
غزال نافق
 أنثى مسكونة بالنرجس
بي أناااااا
آآآآآآآآآآآه

إنه الجفاف إذا!!
يزحف على مرايا ربيعي
يبعثر بتلاتي
منزلاً منزلاً……..
يلونني بلون الخريف  الذكي
 
 ذاكرتي تسبح في العراء
تختبئ في خزائن الوهم
 تترنح فوق شواطئ
 السكر
تنسج الصمت
 أسلاكا
حول قطيع الوعول
تهدهد سرير الكلام
تشيد قصوراً من ملح
 وثلج  
تهشّ ريحان الرب
صلاة انكسار
ألف درب لايصل
ألف قنديل أسود
يؤنسني
أتلذذ بعناقيد الوجع
بحمامات السكون

يهجرني حلمي
 يتوه
على حين إغفاءة

مادامت  صحرائي هكذا
مادام الهواء مرتمياً على ظهره
 
ما دام الشوك يفترش خطاي
والصمت هائماً في قفاري
 حاسر الرأس والجسد
ما دمت في دورة الإزرقاق

 ترتعش أناملي
 وقد كنت أهتف باسم أصابعي
طويلاً
طويلاً
أذوي دون رأفة

 كما الأجساد هناك
يعتقها عطر الشموس
كي نخرج من حضن الخدر
نمحووقع خطوات  اللذة

لنغني
كما سنغني للتو
كما لم نغن
لليل
لنيازك عاكفة
على بقايا ظلال لنا

نعلن قداس الاستيقاظ

نرتل خمر النهاية
أواه……..!

أ ونحن من أوفينا النذر ؟
نذر حملناه
أضقنا به مبكرين  على هذا النحو ؟

*
شاعرة كردية سورية

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا كتاب «وجوه المنفى… دروب الوطن» للكاتب السوري الكردي هيثم حسين، وهو عمل سيري جديد يتابع فيه الكاتب رحلته الإنسانية والفكرية منذ مغادرته سوريا واستقراره في بريطانيا، متتبعاً أثر المنفى في الوعي واللغة والهوية، عبر سلسلة من الحكايات والتأملات والوجوه التي رافقت تلك الرحلة وأسهمت في تشكيلها.

يأتي الكتاب امتداداً لمشروع الكاتب في كتابة…

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…