صُلح أصغر من حجم الإساءة للفنان محمد شيخو

أمين عمر
هناك بعض السذج يعتبر إن الفنان بهاء شيخو هو مندوب وممثل الفنان محمد شيخو في هذه الحياة. وإن ما حدث مشكلة عائلية أو شخصية. تبدأ بغضب الفنان بهاء شيخو وتنتهي ببوسة شواربه، لذا فهم يقيمون موقفهم على هذا الاساس يغضب فنغضب يسامح فنصفق. هذا ما يُلاحظ في رد فعل هؤلاء السذج بُعيد إلتقاط صورة مؤخراً بين الفنانين سعيد يوسف وبهاء شيخو، بل وصل الامر بهؤلاء أن يسخروا ممن تألم وعبر عن شعوره بعد إساءة الفنان سعيد يوسف للفنان محمد شيخو.
لهؤلاء اقول:
– حبنا وعشقنا للفنان محمد شيخو ليس مرتبط بمقدارشعورالفنان بهاء شيخواتجاه أخيه، كون الفنان محمد شيخو هو مدرسة فنية ورمز للمقاومة السلمية للشعب الكردي وإية إساءة له ومن أيٍ كان هي إساءة لهذا الشعب الذي هو مُجمع على حبه لهذا الفنان، لذا على الأقل يجب أن يُقدم إعتذار لهذا الشعب من ذاك الفنان ومن ذاك المنبر الذي تم من خلاله تلك الإساءة، وليس لشخص الفنان بهاء أوعائلته فقط.
– ما تم من ردود أفعال اتجاه الفنان سعيد يوسف بعد لقاءه ذاك لم يرتق الى مستوى المحبة والعشق الذي يكنه شعبنا لهذا الفنان وكأنه يٌقتل مرة ثانية، مرةً عندما كان حياً ولم يتلقى دعماً ومرة ثانية الإساءة له بعد وفاته. الرد كان يجب أن يكون بحجم المحبة كي تصبح الإساءة للرموز مخاطرة ودرساً قاسياً وعبرة. 
المستغرب إن أحد المسؤولين عن المنبر الذي تم عبره الإساءة للفنان محمد شيخو كتب على صفحته، إنه وُكل محامياً في عامودا بخصوص قضية تشهير. وكأنه يتجاهل غياب القضاء والعدالة، حتى في قضايا أكبر، قضايا مصيرية، قومية مرتبطة بمصير ووجود شعب كامل. وكأنه يحاول إظهار عدالة تلك الإدارة من خلال تلك الجزيئة التي على الأغلب ان تلك الإدارة لا تشكل طرفاً في قضيته، لذا ستحاول تلك الإدارة ان تكون جادة في تلك القضية، لتكسب موقفاً إيجابياً. لكن الحقيقة لو كانت هناك عدالة فكان على المنبر ان يبيع مبناه الذي دُشن قبل ايام لدفع الغرامات عن القضايا التي كانت سترفع على منبرهم بعد تلك الإساءة للفنان الكبير محمد شيخو.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…