معرض الكتاب «هركول» في قامشلي

إبراهيم اليوسف
قبل كل شيء، أقول: إن كان للإدارة الذاتية ما يسجل لها، فإن معرض الكتاب الذي تقيمه منذ العام2017 من بين ذلك، فالكتاب يواجه الاستبداد، حتى وإن حاولت هي كما كان يفعل النظام أن تجتذب به مئات الكتاب: منهم الحقيقيون القدامى والجدد، ومنهم المتحررون من أميتهم الذين لابد منهم، ولعل منهم من سيتطور غداً، كما هو حال بعضنا الآن
ما يهمني هنا: أنه ثلاث سنوات تمر، ولم ألاحظ أي كاتب يسأل عن كتب زملائه من الكتاب الذين لم تعرض كتبهم هناك -وأنا منهم- فلم يشر بعبارة إلى من تم تغييب كتبهم في هذا ” العرس الثقافي”، بالرغم من أن لي- مثلاً فقط- كتباً مطبوعة من قبل دور: مصرية – سعودية – وفي كردستان “دهوك”- وفي لبنان، وكان يمكن الحصول عليها، بالطريقة التي تم خلالها جلب كتب آخرين، مع أني لا أتشرف بأن يتم تطويبي من قبل هكذا رقابة جاهلة. 
وقد أرسل إلي صديق لقطات لكاتب – بالزور- وهو يتصور مع – كادروات – ربما لم يقرأوا كتاباً واحداً، أو مع المسؤول في “…….” الذي سرق مني كتاباً في معرض كتاب أشرفت عليه – بالوكالة- قبل أربعين سنة – وهناك شهود على ما أقول – وكان يمكن تسمية المعرض باسمه لأنه يحب الكتب وأشهد – أو ذاك المسؤول “الخاوي” الذي يحمي مصالحه إلخ
سألت عن اسم المعرض، فقيل لي إنه اسم ” كادرو” قارىء للكتب، توفي في” حادث سير” عشية انطلاقة المعرض الأول، وله أعمال كتابية في الشأن الحزبي. رحمه الله، وجعل مثواه الجنة، ولكن كل ذلك لا يبرر أن يسمى المعرض باسمه حتى وإن كانت في بيته مكتبة – إن افترضنا- وأنه كان قارىء كتب، أو له أعمال سياسية مطبوعة، إذ هناك – خارج العسكرة التي تتم- من هو أقدم قارىء كتب وعمره يقارب التسعين وهو عباس إسماعيل، وهناك ابن قامشلي الأكثر إصداراً للكتب وهو إبراهيم محمود الذي وصلني فيديو عنه وهو يمر بين أروقة المعرض، بحزن، و لا يستطيع حتى شراء كتاب له، أو باسم سليم بركات الذي سيظل اسمه وسيختفي اسم هركول ومن سمى المعرض باسمه مع احترامي لهما، أو باسم طفلة تحب الكتب، أومن دأبوا على الاحتفاء بالكتاب تاريخياً وهم من قامشلي، أو من استشهد في مواجهة الإرهاب وكتابه في حضنه، أو تحت مخدته، أو صاحب أول دار كردية، أو سورية: أنيس حنا مديواية أبو الكتاب في قامشلي، أو حتى اسم شهيد أو شهيدة عملاقين في مواجهة: داعش، والنصرة، وفلول اللصوص العسكر الغزاة في سري كانيي أو كوباني أو عفرين
شخصياً، وبعكس” اتحاد كتاب كردستان سوريا”، لو طلبوا مني المشاركة في المعرض لرفضت أن أكون جزءاً من الهيصة، وكان من حقهم- أي القائمون على المعرض- أخذ كتب من يريدون، لأن من بين مؤلفي الكتب حتى من لا يحب الكرد، وكتبهم موجودة وبقوة…
أكرر، أن يموت عصفور في قامشلي. في قريتي. في العالم أحزن، وأنا أحزن على الكادرو هركول الذي لا أعرف 
يا حيف، يا اتحادات الكتاب الذين انشغلوا ب”التصوير” 
يا حيف يا من كانوا أصدقاءنا -من الكتاب والكتبة- وتقاسمنا الحلم وال”…..” معاناة معاً يوماً ما…!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…