شكراً لكم

عصمت شاهين دوسكي
شكراً ، شكراً لكم 
قابلتم بالتصفيق معاناتي 
شكرا ، شكرا لكم 
قابلتم بالضحكة انكساراتي
نداءكم كان لعبة 
ولعبتم على جراحاتي 
كان صمتي غائرا
فصنعتم للصمت مسلاتي
وعدتم كثيرا ، كثيرا 
وعودكم مجرد حبر على توسلاتي
حينما اخرج من غرفكم السرمدية
تضحكون على مأساتي 
********* 
شكرا ، شكرا لكم  أيها السادة 
ما تركتم هذه العادة ، عاده
تسرقون رغيف اليتيم 
بلا وجل ، بلا قلب رحيم 
وترفعون أعلام عباده
شكرا ، شكرا لكم أيها السادة
تنتفخ بطونكم 
وبطون على المزابل عاده
تغتصبون الميراث 
وتقتلون الأجداث 
تسجدون وترمون الشيطان بسجاده
شكرا ، شكرا لكم أيها السادة
قررتم أن تبيعوا كل شيء
وتبقون أنتم على رماده
********* 
شكرا ، شكرا لكم أيها السادة 
أنتم السبب
أنتم السبب لكل خراب 
وجوع وفقر وجهل واغتصاب أغتصب
أنتم السبب لكل قتل وتهجير 
وضياع وتيه وكل ما ذهب
أنتم السبب لقلع النخيل 
وعطش الورود والأزهار والقصب
أنتم السبب أيها السادة 
ملأتم الدنيا كذبا فوق كذب
نهبتم الأرض 
فانتم أروع ما نهب
سلبتم حتى الروح
فمن دونكم سلب 
نعم أيها السادة أنتم السبب
ليس سواكم من هب ودب
من يصرخ ، ينتفض ، يعلو 
يخرج من ساحة الغضب
لا يعجبكم النور والحق 
ولا الصيام في رجب
وضعتم في مناهجكم 
أسطورة السكوت من ذهب
نعم أيها السادة أنتم السبب
شوهتم الألواح والصحف والكتب
وضعتم فيها رغباتكم من رقص وطرب
أتعبتم الأجساد وأرهقتم الأجيال
فلا عمل حتى في حمل الحطب 
جعلتم كل إنسان بريء 
من صنع أبي لهب
تلعبون على أوتار الناس
ولا تكفون عن اللعب
في منابر منقوشة محمية 
تلقون أجمل الخطب 
وحينما تنزلون من المنبر 
تلعنون هذا الصخب
نعم أيها السادة أنتم السبب
شكرا لكم 
لم يبقى لنا نهر ولا تين 
ولا زيتون ولا عنب
فما لنا باقون 
لا وجود لنا 
باعونا في سوق بلا أدب
نعم أيها السادة شكرا لكم 
أنتم السبب ، أنتم السبب

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…

فراس حج محمد| فلسطين

-1-

لا تعدّوا الوردْ

فما زالتِ الطريقُ طويلةً

لا نحن تعبنا

ولا هم يسأمون…

-2-

ثمّةَ أُناسٌ طيّبونَ ههنا

يغرّدونَ بما أوتوا من الوحيِ، السذاجةِ، الحبِّ الجميلْ

ويندمجون في المشهدْ

ويقاومون…

ويعترفون: الليلُ أجملُ ما فيه أنّ الجوّ باردْ

-3-

مع التغريدِ في صباحٍ أو مساءْ

عصرنة النداءْ

يقولُ الحرفُ أشياءً

ويُخفي

وتُخْتَصَرُ الحكايةُ كالهواءْ

يظلّ الملعبُ الكرويُّ

مدّاً

تُدَحْرِجُهُ الغِوايَةُ في العراءْ…

-4-

مهاجرٌ؛ لاجئٌ من هناك

التقيته صدفة هنا

مررتُ به عابراً في…