عراق .. عراق

عصمت شاهين دوسكي 
مدً العشق فوق الأعناق 
مدً لهيب النوى والأشواق
آن الأوان ليوم الطوفان
آن الأوان ليوم الاعتناق
آه يا عراق ، آه يا عراق 
لملم الأعلام فوق حمر الأكتاف
فالأسود ظلامه فوق الوفاق
يعتلي العُلا عنوة ورغبة
فصاغ للحياة لون الاختناق
والأبيض قيد نوره فجرا
بين خفايا طي الأوراق
والنجوم لم تعد نجوما 
من وجع الجراح والإملاق
******** 
آه يا عراق ، آه يا عراق
كم حضارة تجلت براق ورزاق ؟
كم نبي مر من هنا 
وترك الصحف بين الأحداق ؟
كم نخلة ونخلة ولدت 
شهدا وشهيدا وسلة أطباق ؟
كم جبل وقف سدا 
بوجه الفوضى والريبة والانزلاق ؟
آه يا عراق ، آه يا عراق
كم أرملة حملت ولاء الميثاق ؟
كم ثكلى ثارت مجردة
وهبت دمعها من الأعماق ؟
كم باكرة توجت تاجها 
بالفداء والوفاء والصداق ؟
كم صبية رفعت الأقلام
قبضت راية البقاء رغم الشقاق ؟
كم طفلة سقطت في ساحة 
لتكتب بدمائها عراق .. عراق ؟
********
آه يا عراق ، آه يا عراق
صبرك  شرخ يد النفاق
ما بال الخراب يعتلي الثرى
ما بال الدماء في محرابك يراق ؟
ما بال الأصوات تهتف عاليا
ما بال الأذان لا تسمع صوت الاحتراق ؟
ما بال الأكاذيب ملأت الدنيا 
في حضرتها لا تصمت الأبواق ؟
أنهض يا عراق . انهض يا عراق
ارسم حضارة العشق للعشاق
انهض يا عراق لا تغفو لأبدا
اكتب للتاريخ ارتقاء الأعراق
انهض يا عراق ، أسمو حراً 
كن علما أدبا يضاهي الآفاق 
انهض يا عراق .. لملم الجراحات 
أطلق المباح وشد النطاق
انهض يا عراق . انهض يا عراق 
أنت الجمال والعشق ، أنت العراق

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…