حلم

زهرة أحمد
يرقد في حلم
كان هكذا
غائراً
في التفاسير
و تناهي الحدود المتعثرة
بآلياتهم
بنادقهم
عساكرهم
وسجلاتهم الكالحة
داميو الآثار
وذئاب صحاريهم
أودية من الوأد
قرب ظلال مقدساتنا
لم تطأها أقدام الدهر
هواء
من دمائنا
خبز برائحة الدم
ماء
كنائس
مآذن
وسبحة أبي
مَغْرَقة في مدادها الأحمر
كانت زوادتها
زوادتنا
تحت ظل زيتونة
لا تزال على قيد مكانها
ترجل الحلم
من صهوة إلهامه
كتب قصيدة
بحجم سهوله
أشجاره
بحجم جيايي كورمينج
وسطور ناصعة
بخطوات سموات الأحلام
ترك قصيدته في مشتى نور
وعلى بوابة المقبرة
في ليلة الغدر
ليتوضأ بيانبيع سري كاني
تحت الشمس
ظل يرمق
عويلاً ضبابياً
لم يخطئ
في اجترار الألم
قبل أن تلتئم مواثيق الاحتلال
في تراكماتها على عتبات
قرانا
مدننا
وأعراس الزيتون
أيا حلمُ
حتى أنت
جعلوك دامياً .. !!!!!!!
في رعدة السماء بالمدافع
على موائد الانهيارات الوقتية
في مآقي التراخي
على ذبذبات الجرحى
في دهاليز من أجسادهم
هناك
هاهنا مر الحلم
جريحاً
متبعثر الاجزاء
بلا عنوان
يطرق نافذة الصباح
ليفق الحلم
من حلمه المتبقع بالشهادة
قبل أن يقرأ الفاتحة

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إعداد: جوان سلو

“حين وصول طلائع القوات الإسلامية سنة 637م إلى نواحي منطقة عفرين الحالية، كانت الأسماء الجغرافية الكردية الحالية هي المتداولة حينها، مثل: سهل جومه، جبل هاوار، جبل ليلون، نهر عفرين، وحتى أسماء بعض القرى مثل قرية (شرقيا) التي عقد فيها اتفاق بين أسقف المدينة وقائد الفرقة العسكرية الإسلامية عياض بن غنم لدخول مدينة سيروس…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

هُناك شِعرٌ يُكتَب لكي يُقْرَأ، وشِعرٌ آخر يبدو كأنه كُتب لكي يُسمَع، وهُناك شِعرٌ لا يكتفي بأن يصل إلى القارئ، وإنما يريد أن يراه أمامه وجهًا لوجه. مِن هُنا يمكن أن نقترب من تجربتين شعريتين تبدوان، للوهلة الأُولَى، بعيدتين كُلَّ البُعد، تجربة الشاعر الصومالي محمد إبراهيم وَرْسَمي (…

ممدوح عبد الستار (روائي وقاص)

تتمحور الفكرة الرئيسية لرواية “تذكرة عودة” – الصادرة حديثاً- للروائي “جوان سلو” حول استكشاف أثر الحرب والصراع على الهوية والذاكرة والإنسان، من خلال التركيز على مدينة كوباني (عين العرب) الكردية في شمال سوريا، والتي عانت ويلات الحرب ضد تنظيم “داعش”. الرواية رحلة في نفوس شخصياتها، وكيف أثرت الحرب على حياتهم، وعلى…

خالد بهلوي

تبرز أهمية مهرجانات الشعر بوصفها فضاءات ثقافية تجمع الشعراء والمثقفين والجمهور، وتمنح الشعر الكردي فرصةً للاستمرار والتطور والانتشار. خاصةً أن الشعر يُعدّ من أكثر الوسائل تأثيرًا في نقل اللغة بين الأجيال. فعندما يجتمع الشعراء لإلقاء قصائدهم سواء كانت باللغة الام ام باللغة العربية، فإنهم يساهمون في إحياء المفردات والتعابير الكردية وإبراز جمال اللغة وقدرتها على…