نشوة الميلاد

عصمت شاهين دوسكي
عيناك بحران من لؤلؤ ومرجان
شفتاك كرزتان شهد ، هذيان
ما بال نشوة الجمال والجمال نشوة 
كأس خمر ، كأس هذيان ؟
شعرك السارح على كتفيك حائر 
يلمس خديك وثغرك الفتان
لا تلومي القلوب إن هوت أمامك 
إن كانت عاشقة برؤاك
أم إحساس نشوة تائهة  
في نشوة شفتيك مسك وريحان
*****************
طيفك يبعث الروح الطرية 
يروي الشغاف الهائمة الغافية
أمسياتك قيثارة جبلية 
ألحانك نشوة أنثوية
حبك أسطورة خليلية 
يذوي في بحر وقافية
ما الوصال إلا نغمات 
أغيب معها في نشوة راضية
*****************
جرديني من هذياني وجنوني 
وحلٍي قيودي وأنقذيني
تعالي ، تعالي ، لا تتركيني 
أنا بلا وطن يحميني
تعالي ، تعالي أنا بلا سكن 
فمن غيرك بالدفء يدفئني ؟
كم نشوة تراءت في بعدك 
لكن ، ليست أي نشوة تحييني
*****************
أيتها الشاردة ، الهائمة، الحالمة 
أوراق الخريف هبت ظالمة
البرد القاسي يعري الفراش 
يطرد العوالم الحالمة
لا تغلقِ النوافذ المكسورة 
والزجاج المحطم يعيد ذكرى مؤلمة
يا نشوة الميلاد يا نور الشموع 
اصلبيني بين هضابك المعتصمة
*****************
اصلبيني سيدتي 
خير من الحرمان والقيود 
والجنون بلا جنون ، بلا حدود
خير من وطن بلا وطن 
بلا رحمة ، بلا حلم ، بلا خل ودود
خير من سفر بلا سفر 
وصديق بلا صدق ،ووعود بلا وعود
خير من حياة بلا كتاب 
وقلم بلا حبر ، وحب بابه مسدود
*****************
أغيثيني يا نشوة الميلاد 
لم اعرف نشوة في البلاد
أغيثيني من سرمدية الحزن 
حتى مريم بكت لهول الحساد
صلً من أجلي وإن كنت مصلوب 
بين هضابك نزفت مداد ومداد
أنا يا سيدتي 
رجل بين أربعة جدران 
لا نشوة تلمسني ولا عناق
في ليلة الميلاد

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

​عن دار المحرر للنشر والتوزيع في القاهرة، صدر مؤخراً الديوان الشعري الجديد للشاعرة السورية الكوردية أفين حمو، تحت عنوان: “الناي الذي يسخر من موكبك”، في اشتباك تناصيّ واضح مع مواكب الشاعر اللبناني الراحل جبران خليل جبران، وهو الديوان الرابع في رصيد الشاعرة المغتربة في ألمانيا، فقد صدر لها قبل هذا الديوان، ثلاثة دواوين وهي: “عن…

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…