الكورد.. ألأكراد..  نمو دواوين الشعر العربي بدل  العقل العصري

زوبير يوسف 
و
شخصيا التقيت الكثيرين من الكورد من الشرق والغرب والشمال والجنوب..
ان ما يميز هم عن الآخر لامر غاية في العجائبية والغرائبية و الخصوصية الملفتة لنظر كل ذكي عاقل او بصير.. أوخبيث..و مستغل..او اسلاموي كاذب ..
-يمتاز كوردو بالعاطفية الى حد تفضيل الآخر على نفسه ان استبكاه…. وا صلاحاه.  …. مثلا مثلا
– الطيبة الشديدة الى درجة السذاجة
– الاندفاع شبه الأعمى وقمة الجسارة التي تجعله يتصدى لحمل أصعب المهام و الاهداف الخارقة
… الجهوزية المطلقة للعمل على انقاذ البشرية من الهجمات الفضائية بجفت العصافير اذا توفر او بالكاني- المقلاع والقوس والنشاب..تيرك وكفان.
 -نشر العدالة السماوية المثالية والخرافية ولو من خرم ابرة.. 
-الذهاب لمساعدة  أي ملهوف مهما كان بعيدا ولو الاف الكيلومترات و يصدق…..
 هذا الكوردو بسهولة ان البشر سيطبقون الاشتراكية الكاملة والمشاعية في انقى تصور لها ولو تطلب الامر للذهاب الى الاكوادور او ساحل العاج لنصرة الاخوة البشرية هناك… لركص حافيا اليهم!!!!
..ولا ضير ان يمزج كوردو العبادة بالفلسفة العلمية ويؤمن بواجب وقع فقط على كاهله خصته بها الآلهة دون غيره ..
او أن القيم الفلسفية الجبارة أوكلت اليه بالذات  للقضاء على الاشرار و التضحية بكل شيء من اجل سعادة البشرية. 
ليس الايزيدي وحده
او الكاكائي او الزردشتي او الياراساني او.   …
بل المسلم الكوردي سنيا أو شيعيا ..صورة الاسلام في مخيلته و قلبه و روحه… لا علاقة لها بالاسلام الواقعي او التاربخي..ولا يشبه اسلام العربي الاورجينال او التركي المحتال او..اسلام الكتب.. 
….
اقدامه وايمانه مزيج من كبرياء وبطولة الآلهة وطفولتها  الاسطورية او النصف بشرية.. وهي تصارع الوحوش الالهية الشريرة..مصرا على التغلب عليها..كل الف عام….
اتعرفون
سقط الألوف من رجالاتهم دفاعا عن الشرق ضد الغزاة الافرنجة.. 
سقط الآلاف من أجل توسع امبراطورية الفرس..والعصمان الثلة المتوحشة عديمة الحضارة..
..ماتت الألوف في الثورة على ظلم الطغاة
كم من مرة دافعوا عن مزوبوتاميا وعن دمشق وبغداد و عن القدس.. وسكبوا الدماء كخراف وأكباش الأضحيات.. في بيروت و ازمير
ولو تسنى لهم مساعدة ترامب في النورماندي لفعلوا
كرمى لعيون الانسانية الاتحادية الرائعة الديمقراطية
…
سقط الرجال جماعات وفرادى تأسيسا لخلافة العباسيين وتأسيس السوريين… في وجه غورو
وسقطوا …و أرسلوا أولادهم رخيصا في حروب لبنان وفلسطين  وحطين وكل من ضحك عليهم بكلمتين من مثل:
نحن أخوة
كلنا بشر
كلنا مسلمين
كلنا مواطنين ..
كلنا شيوعيون امميون ..كلنا نقاتل ضد طغاة الأرض
يصدق كوردو  المقولات المفعمة بالزهد والتصوف والحب المزركش بالشعر العربي و المديح المعسل الخبيث و يتقدم الى الصف الامامي..رافع الحب العصامي فارسا “شهيدا” لترتفع رايات الآخرين و تخط امجادا للآخرين…. 
اني متيقن بعد التفكر بكل تضحيات هذا الشعب ان الكورد اللذين أبيدو هم أضعاف أضعاف عددهم اليوم….
بل أجزم انهم كانوا ذات يوم أكبر وأول مجموعة بشرية سكنت الشرق …عبر التاريخ وبعد ان اسسوا المدن والزرع والعجلة التطويرية… ومن يومها هم هدف الهجمات العدائية الطامعة بأرضهم ونبتهم و ووفرة انتاج اياديهم…
يا لجساراتك المثقوبة كوردو
كم من امثال سليموك اتخذ العربية وطنا…او التركية
ويبقى السؤال
ترى..
كيف تلبست هذه الطبيعة الرهيفة الطيوبة كوردو
هل وجدت معه يوم وجد…لماذا ؟
هل هي من جوهر شخصيته…..:نعم؟؟؟
: لماذا كيف تشكل هذا الجوهر لم تأصلت فيه قيم الخير غير المحسوبة ..لم افتقد كوردو الحساب و التخطيط لصد جشع الغزاة أعداء المدنية ..
..
لم لم يتعلم من غدر الآخر به طوال كل هذي القرون
لم لا يشرح باحث مختص او /حركة اجتماعية/ ولم لا تؤلف المجلدات لتنبيه وعي الكوردي للتعرف على ذاته ومواضع ضعفها وعجزها وسذاجتها…
كوردو لا يعرف الحقد والكره
كوردو لا يحتسب لانقلاب جاره عليه
كوردو يرفض ان يظن السوء بمن قال له يوما السلام لكم…
كوردو مؤمن ايمان الملائكة او الاطفال.. ان اسنان المشط متساوية وتتداعى في السهر والحمى..
..
طيب كوردو اذا كان نقاؤك لا يخولك لأن تكره..!!!
لماذا لم تمتن قدراتك العقلية لتدافع عنك وتحتاط للغادر..؟
وتقيك من قباحة كل لقطاء التاريخ و مرتزقته…؟؟
متى ندرس و نعلم ونحاضر ونذيع البرامج التوعوية لابناء هذا الشعب…
نساعدهم على النهوض من سبات النائمين الخرفين… المثاليين…؟؟؟؟
….

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

” يسعدني ان اهدي كتابي لمن يقرأ أعماق الكلمات ومابين السطور كما احسه في قلبي ، إلى الصديق الغالي الأستاذ نصر محمد مع المحبة ”

بهذه الكلمات أهدتني الصديقة الشاعرة ريما فاضل محفوض ابنة السلمية هذا الديوان عندما التقيت بها وزوجها الدكتور عبدالعزيز غيبور وابنتهم ريتا في مدينة فانا آيكل الألمانية ، وكان…

فواز عبدي

انتهيت قبل عدة أيام من ترجمة مونودراما “خجي” إلى الكردية؛ اللغة التي نطق بها سيامند وخجي، ولأن المونودراما قدمت رؤية جديدة للملحمة الشعبية، ولأن الكاتب نظر إلى الحكاية من زاوية مختلفة، أحببت أن أقدم هذه القراءة محاولاً الوقوف على بعض الدلالات التي يفتحها النص.

تدخل مونودراما “خجي” (وهي نص من خمسة نصوص مونودرامية في كتاب…

المختار علم الدين بن رزوقة

يتنازع النقد الأدبي المعاصر طموحُ التحرر من التبعية للمفاهيم الغربية ورغبةُ التأصيل لخصوصية التراث العربي والإسلامي؛ وفي هذا الفضاء السجالي، يبرز مصطلح “الفنتازيا الإسلامية” الذي طرحه الكاتب والناقد الفلسطيني فراس حج محمد بوصفه محاولة شجاعة لتحقيق “السيادة السردية” واستثمار الميتافيزيقيا الغيبية في البناء التخييلي، إلا أن هذا الجمع بين مرجعيتين تتجاذبان…

أفين بوزان

يؤرّقني الشتاءُ .. لأنني
كلما فتحتُ نافذةَ المساءِ
رأيتُ غيابكَ عارياً تحت المطر
وكان قلبي معطفاً مثقوباً
لا يردُّ عن جسدي بردَ الذكرى
ولا يخبّئ ارتجافَ العمر.

أمرُّ على الزجاج
فيلحقني ضبابُكَ ..
كأن يدكَ القديمةَ ما تزالُ
تفتّشُ عن اسمي
في الجهاتِ المبللة
وأكادُ أكتبُكَ…
لكنني أخشى
أن يعودَ الحبرُ إليَّ
على هيئةِ امرأةٍ قاتلة.

يا غائباً تركَ المعاطفَ للريح
والشوارعَ لخطانا
والليلَ لي وحدي
ماذا أفعلُ بالطرقاتِ
التي حفظتْ خطاكَ
ولم تحفظْ…