الولد الكُردي وعام 2020

إبراهيم محمود
يقرص الكردي عام 2020 من أذنيه
ينهره عام 2020 قائلاً:
انتبه أيها الولد الكردي
وإلا سأرجعك إلى 2019 
***
يعبث الكردي بترتيبات عام 2020 
يهزه عام 2020 منزعجاً
اتعظ أيها الولد الكردي
وإلا سأرميك إلى عراء 1991 
***
يغلق الكردي عينيه متجاهلاً مجيء عام 2020 
يسخط عام 2020 
يقول متوتراً :
ع ِ أيها الولد الكردي
وإلا سأنفيك إلى حافات 1975 
***
يطلق الكردي نكاتاً مستهجنة عن عام 2020 
يعبس عام 2020 في وجهه ويردد:
اصح أيها الولد الكردي
 وإلا سأسلّمك إلى زقوم 1947 
***
يسد الكردي الباب في وجه 2020 
يرتفع ضغط دم عام 2020 ويهدد قائلاً:
افتح أيها الولد الكردي
 وإلا سأنفيك إلى متاهة 1923 
***
يرسم الكردي صورة كاريكاتيرية منفّرة لعام 2020 
يلتفت عام 2020 قائلاً بغضب:
تهذَّب أيها الولد الكردي
وإلا سأصفعك بصقيع 1916 
***
يتجاهل الكردي عام 2020 
يتأسف عام 2020 ويهزه من شعره قائلاً:
اكْبَر أيها الولد الكردي
وإلا سأجلّدك بعام 1514 
***
يقطع الكردي الطريق على عام 2020 
يثور عام 2020 وهو يطبق عليه قائلاً:
يكفي أيها الولد الكردي
وإلا سأركلك إلى خارج التاريخ ….

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…

ماهين شيخاني

ماذا أفعلُ بالحياة
إذا لم تكوني موجودةً معي؟
أيُّ معنىً
يبقى للأيام
إن غابَ وجهُكِ عنها؟
بماذا أملأُ الصباح
إذا لم ينهض صوتُكِ
في نافذتي؟
وكيف أقنعُ الشمس
أن تشرق
وأنتِ لستِ هنا؟
ما جدوى الطرقات
إن لم تؤدِّ إليكِ؟
وما فائدة الوقت
إن كان لا يحملُ اسمكِ
بين دقائقه؟
أأعيشُ لأعدَّ
ساعاتٍ باردة؟
أأمشي
وفي القلبِ مقعدٌ
فارغٌ بحجمكِ؟
الحياةُ من دونكِ
ليست موتًا…
بل شيءٌ أكثرُ قسوة:
أن أتنفّس
ولا أتنفّسُكِ.
فإن لم تكوني معي،
فكلُّ هذا العالم
مجردُ غرفةٍ…