شعر

لا أريدُ وطناً من الورق

 رشيد جمال
– 1 –
قالَها… وقرأَ (الفاتحة) على قبره،
ورحل…
منذ ذلك اليوم وأنا
أمزّقُ الخرائطَ
المرسومةَ على الشاشات
والجرائدِ… والورق
وهم يمزّقون بقايا رائحتك
على حبل المساء
هناك يا صديقي!
كنت أرنو لصرخة الليل!
فيعذّبُني أطفالُ بلادي
وأنحني للطاعون
المدمنِ على أجسادنا
والصدى المهترئ في مخيّلتنا.
– 2 –
صديقي: هناك
كنت أدفنُ حروفَ اسمي
المحمّلةَ بلون الرمال
لعلّي أرقدُ قليلاً على مقعدٍ
يقرّبُني من الحياة.
حتى الموتُ رُسِمَ على الورق
لن أموتَ على الورق
أقولُها
والصلاةُ لجنازة اختِيرَ
لها البقاءُ
بعشرين ألف اسم.
– 3 –
لسنا هنا
إنما عويلُ المناضلات أعذبُ
من جرح الأحرار
«كلّنا للوطن»
والأمّهاتُ كجبال بلادي
يَنْسِجْنَ من الغيم
ثوباً لبلادي
يرسمْنَ له البقاء
على رصيف ذاكرة
طفل حطّمَ القدر
بأنامل من الياسمين.
11 / 8 / 2012م 
من ديوان «رسائلُ منسيّة على هوامش الحبّ والوطن» – 2017م 

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى

ما ليس قاموساً

  إبراهيم محمود   لو أن قاموساً وُضِع بآلاف الصفحات طي عنوان كهذا " مهجة القاموس في بهجة الاسم المحروس " يعنيك…