إيه ٍ سيمالكا…سيمالـ…كا؟

إبراهيم محمود
إيه ٍ سيمالكا..سيمالـ…كا؟
الحقيقة الكردية ما قبل نهرك دجلة خطأ كردي ما بعده
المتلون الكردي ما قبل نهرك دجلة موحد اللون الكردي ما بعده
يشهد نهرك عبور الوجوه التي تبدّل أقنعتها الألف يومياً
وحدهم غلابتك الكرد، يبتلعهم قاعك العميق
إيه ٍ سيمالكا..سيمالـ…كا؟
كرديُّك الذي يرتعب من ظله قبل حدودك
مزركش بالشعارات الكردوارية
أي جوكر حظوظ رمته إليه الحروب الأهلية ما قبلك
مقامرون على التفاهات
ما أن يعبروك
يسجّلون أنفسهم في خانة الكردية الأولى
يجبنون عن تسمية اسمهم هناك
وما أن يدخلوا محمية نهرك
حتى يصلوا نسبهم إلى قاضي محمد وأبعد
إيه ٍ سيمالكا..سيمالـ…كا؟
بياعو ” كل قطعة بعشر ليرات “
وقد عبروا نهرك الوئيد الخطى
أصبحوا تجار كل رأس كردي ” وله ثمن “
المتدربون على البازار اليومي المحيط بـ ” Sûka serxetê”
ومداخل ” العرَصة “
حين عبروك منتشين بغدِهم الدولاري
أصبحوا متمرسين على 
بورصة ” التهريب ” لكرد لا حول لهم ولا قوة
إيه ٍ سيمالكا..سيمالـ…كا؟
 كثيرٌ ممن كانوا يقلقون على خبزهم اليومي
بعد أن عبروك
باتوا يخشون على ثروتهم الدولارية المستدامة
وممن كانون يستكثرون ” إجرة سرفيس المدينة “
باتوا يخجلون من ركوب ” الكوستر “
وهم يتنقلون بسيارات خاصة بهم
إيه ٍ سيمالكا..سيمالـ…كا؟
من كانوا يتخوفون من النطق بالكردية
وزعْم تسميتهم كتاباً
ما أن عبروك
حتى زاحموا من مارسوا الكتابة بدمائهم
إيه ٍ سيمالكا..سيمالـ…كا؟
أعجز عن حصر السعادين التي عبرتك
وصنّفت هنا نموراً
أعجز عن تصنيف الثعالب الهزيلة
وعرَف بها هنا من ” الحيوانات النبيلة “
أعجز عن التذكير بقائم الببغاويين
وقد أشيرَ إليهم- بقدر قادر ما – بلابليين
إيه ٍ سيمالكا..سيمالـ…كا؟
عذراً وألف عذراً
وأنا أتهمك بالتواطؤ مع كل هؤلاء
ذا سطوة على الفقراء المنتوفين
وداعماً مكيناً لمن ذكرت
ولو امتلك بعض عزيمة
لقذفتُ بك إلى صحراء منزوعة الحدود
ليكون في المقدور
الفصل السهل بين المتحرك بالقناع
والصريح بوجهه وروحه

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…