(نفثاتُ الصّمت) و (حيثُ الصّمتُ يُحتَضَر)

نارين عمر

أهوى السّكونَ…؟
لأنّه اقتنصَ وحيه
من نفثاتِ صمتكَ
صمتٌ…يخفي في شغافه…………
كلّ أبجديات النّطق
فهاتِ ما عندكَ من نخبِ الصّفاء
علني……؟
علني أنظمُ من أصداءِ سكونكَ
بقايا هسيسِ السّكينة…علني..؟
أروّضُ ضجيجاً كادَ يسدلُ ستاره
ما تبقّى من همساتِ هسيسي

هاتِ…هاتِ ما تتدّخره…..
من غلواءِ الحشا ……
بين رفوف الدّفين………
.لأغزلَ من أجيج هيجانها
خاتمة بعثرتي على تخوم الحيرة

هزهزْ……
هزهزما تبقى في ضلوعي من رسيسٍ
ملّ يأسي الهدهدة في مهدٍ فرشه…..
شوك الزّمن….لعلّ الهزهزة…..؟
تكونُ بلسماً لصدأ رسيسي….
هلستني هفواتُ البحثِ في قاموس اللسان
عن صمتٍ يشبه صمتك
أردعُ به عراكاً مثيراً للشّغب………….
فهلا تهبني مفرداتٍ من فيضِ اتزانك
ألجُ بها محراب …………….سكونك.

——
 حيثُ الصّمتُ يُحتَضَر

همسُكَ
يناجيني من وراءِ الأفق الذهبي
يبوحُ لي بذنوب العشّاق
يشدّني إلى جدار الأمنيات لأكونَ بصمة لوحاته

صدى صمتكَ
يزنّرني…ينثرني نسيماً في
لانهايات المدى لأجوبَ بلاد العجائب
أبحثُ عن صمتٍ يشبه صمتك

رجعُ خُطاك
يرسمُ لي نهايةً لهندسةِ الرّحيل
يدشّنُ ثغراً لمبسم التّوبة يصهرني أسفاً في
أتون الغفران لأرمّمَ جراح المسافات

نجيعُ يراعكَ
يتسرّبُ إلى عمق مخيلتي
يلوّنُ تشعّباتها…يغرسُ فيها جمراً استلّ جذوره
من شجرة الخلد لأسكنَ عمقَ أعماقه

مطرُ وجدكَ
وابلٌ يغمرُ كلّ مساحات العشّاق
يلهبُ في نفسي أنّةَ الوَهَن…فأراني….
ألجأ إلى مهدِ حسّك أتخبّأ فيه من نقطة البدء

أخشى ركوبَ التّيار…أهابُ موسوسات الزّمن
ليأتيني نجواكَ…فأجدني…؟؟
فراشةً…تهوى اللعبَ في لهيبِ روضك

دعني
دعني أجوبُ في أعماق فكركَ
ما أنبلَ فكرك في لحظات تريّثه
ما أروعَ العوم في ينبوع دفئك حينما يُشلّ الدّفء
قحط القشعريرة
والبوحُ…؟؟ما أجمله في مجاهل نطقكَ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

مروان فارس

جمعاية قرية تقع في غرب كردستان، شرق مدينة القامشلي، تبعد حوالي 10 كم عن مركز المدينة، يبلغ عدد سكانها حوالي 250 منزلاً بحدود الف ومئتا نسمة .

القرية معروفة بسياسيها ومثقفيها وكذلك بحبهم وتضامنهم وترابطهم الأُسري والعائلي، حيث يتعاملون مع البعض كعائلة واحدة، ويواصلون عملهم وحياتهم بهذه الطريقة.

لا زلت اتذكرالآن وقبل 46 عامًا تم الاحتفال…

ياسر بادلي
في سجنٍ واحدٍ، وتحت سقفٍ واحد، كانت حياتان تسيران في اتجاهين مختلفين تمامًا.
في أحد الأجنحة، جلس أصحاب اللحى الطويلة تحت راياتهم السوداء وكأنهم في رحلةٍ ربيعية.
كانت الضحكات تعلو، والوجوه مشرقة، وكأن الجدران لم تُبنَ للحبس بل للمرح.
تقاسموا الموز والبرتقال، ورموا الثمار بين الزنازين كما لو أنها كرات ملعب.
قال أحدهم ضاحكًا وهو يقذف…

ننعي إليكم في هذا اليوم بوفاة الشاعر الكردي أحمد حسيني بمملكة السويد بعد معاناة مع مرض عضال.و أحمد حسيني شاعر وإعلامي. وُلد في مدينة عامودا عام 1955 وتلقّى تعليمَه الإبتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس عامودا، ثم انتقل إلى دمشق لدراسة الفلسفة في جامعة دمشق حتى تخرّج منها. و قد منعَه النظام البعثي الأسدي من العمل…

عبدالعزیز قاسم

 

قبل نحو أربعة قرون، أشار الشاعر والفيلسوف الكردي أحمد خاني في ملحمته الشهيرة «مم وزين» إلى العديد من المظاهر الاجتماعية والاحتفالية في المجتمع الكردي، ولا سيما في أبيات عيد نوروز ومراسيم زواج تاجدين وستي، إلى العديد من الظواهر والمشاهد التي نراها اليوم في الكرنفالات الأوروبية؛ بدءا من سباق الخيول أو مايسمى «جرید»، إلى الألعاب…