إضاءات على كتاب جميل إبراهيم «زيارة السليمانية»

د. محمد زيتو
الأستاذ المحامي جميل ابراهيم Cemil Ibrahim يخوض في ذكرياته من خلال كتاب تحت عنوان Çûna Silêmabiyê زيارة السليمانية أو الذهاب إلى السليمانية .
الكتاب من إصدارات دار النشر سه ر سه را لصاحبها الدكتور بشار مصطفى، طبيب العيون في العاصمة برلين، له مننا كل الود والاحترام. 
يتلقى مجموعة رفاق قيادة الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا ، يتلقى دعوة من قيادة للاتحاد الوطني الكردستاني بزيارة إقليم كردستان العراق في ربيع عام 1999.
كعادته يحمل الأستاذ جميل قلماً و دفتراً و يبدأ بتدوين مشاهداته و ملاحظاته بدء من مطار دمشق مروراً بمطار طهران و مطار كرمنشاه و قصري شيرين و وصولا إلى مدينة السليمانية و كذلك رجوعاً منها إلى مدينة سنه/ سنندج و حتى الوصول إلى قامشلو .
ما لفت انتباهي و انا أقرأ هذه الذكريات هو تلك اللغة الكردية السلسلة التي يتقنها المؤلف و يسخر مفرداتها و جملها و بديع عباراته في سطور الكتاب ، و هو لا يدع القارئ بسهولة بترك متابعة تدوين مشاهداته ، خاصة أن الحديث يدور حول كردستان في تلك السنوات الصعبة من تاريخ الكرد .
عندما تقول ” في تلك السنوات الصعبة “، أعني خروج الكرد هناك من حرب اقتتال داخلي مؤلم و مفجع، سنوات البدء بالخطوات الأولى لبناء ما خربتها الحرب و القتال منذ بداية الثمانينات إلى أواسط التسعينات .
يكتب المؤلف في مقدمة الكتاب أنه آثر ألا يدخل في تفاصيل سياسة الأحزاب السياسية الكردية و ما يرافقها من تدخلات معقدة نشعر بنتائجها الكارثية إلى الآن. 
اذاً الكتاب هو شاهد على بناء اللبنات الأولى في عمران و تقدم كردستان .
لا يبخل المؤلف أن يدون مشاهداته في مدن و مناطق شرقي كردستان أيضاً و هو يبين فضل سيطرة الكرد على جغرافية كردستان من عدمه ..
شخصيا انهيت قراءة الكتاب في يومين دون أن ينتابني شعور الملل أو شرود الفكر إلى فكرة أخرى أثناء الكتابة.
شكراً استاذ جميل ابراهيم على هذا العمل الجميل و الممتع.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…