من شخصيات وطني ملا علي توبز (1901 – 1945)

كونى ره ش
  منذ زمن، كنت بصدد الكتابة عن ملا علي توبز.. الى ان استطعت جمع معلومات كافية عنه وعن اسرته المضحية منذ عهد ثورة الشيخ عبيد الله النهري ولغاية هجرتهم القسرية الى ولاية ماردين والعمل ضمن جمعية خويبون وما تلاها.. 
ملا علي ملا خليل: المعروف بـ (ملا علي توبز)، شخصية وطنية واجتماعية ودينية معروفة بالجزيرة.. هاجر عائلته منطقة هكاري بعد اجهاض ثورة (الشيخ عبيد الله النهري) في عام 1881م الى برية ماردين، مدينة عامودا، حيث ولد ملا علي في عام 1901م.. لاحقاً كني بـ (ملا علي توبز/ (Mele Eliyê Topiz  نسبةً إلى قرية توبز التي استقر فيها فيما بعد.. وهو سليل عائلة (ملا علي) المعروفة بتمسكها بالقيم الوطنية والقومية وحبها للدين، وكان أغلب رجالها علماء في الدين والفقه الإسلامي.
  كان المرحوم ملا علي أحد الأعضاء البارزين في (جمعية خويبون) إلى جانب شقيقيه (ملا عبيد وعبد الرحمن) وخاله الشاعر الكردي الكبير (جكرخون). في عام 1930م، واختير كمستشار للجمعية في الجزيرة، حيث لعب دوراً مهماً آنذاك، وكان الفرنسيون يضطرون للرجوع إليه في الأمور التي تتعلق بالمسائل الكردية، نظراً لإتقانه اللغة الفرنسية والكردية والتركية والعربية، وكان من المقرر أن يُعيَّنَ وزيراً للثقافة في مؤتمر (توبز/1937)، الذي عقدته عشائر الجزيرة من كردية وسريانية وعربية، من أجل إعلان الإدارة الذاتية، إلَّا أنَّ المؤتمر لم يُكلَّلْ بالنجاح، كما هو معروف للجميع..  وكان بمثابة ترجمان ومستشار لعبدي آغا خلو رئيس عشيرة ميرسينان في قرية توبز.
  لم يكن ملا علي فقيهاً في الدين الإسلامي فحسب، بل كان مناضلاً يدعو إلى وحدة الصف الكردي والتآخي بين أثنيات الجزيرة.. كان معروفاً بالإخلاص وطيبة القلب والمعاملة الحسنة والوقوف إلى جانب القيم الإنسانية، ليس مع بني قومه فقط، بل مع الآخرين أيضاً، ففي احداث عامودا عام 1937م، انقذ الكثير من المسيحيين من الموت نتيجة القصف الذي تعرَّضت له مدينة عامودا من قبل الفرنسيين.. ولم يكن بعيداً عن الفعاليات والنشاطات السياسية والثقافية والاجتماعية، التي كانت تقوم بها (جمعية خويبون) برئاسة (الأمير جلادت بدرخان). وكان محباً للعلم والأدب ويكتب الشعر باللغة الكردية وينشره في جرائد البدرخانيين مثل (هاوار وروناهي) في دمشق و(روزا نو وستير) في بيروت، بأسماء مستعارة.. 
  توفي ملا علي عام 1945م  في قرية توبز، ونقل جثمانه إلى قرية موزان، حيث دفن فوق تل (اوركيش) الأثري حسب وصيته وذلك في موكب مهيب، في ذلك الوقت.. له من الابناء (محمد) الملقب بالمختار، كونه كان مختاراً لقرية (مدينة خان وحسينية) القريبتين من تل تمر على الخابور، وخليل وحسين وكيو وزبيدة وأسيا، وهم من ساكني مدينة في الحسكة، حي العزيزية.
القامشلي  9/4/2020

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…

بهمن قوبادي يرصع قمة جبال هوليود بفيلمه الجديد الاشجار تنظر
بعد سلسلة أفلامه التي حازت على عدة جوائز ضمن مهرجانات السينما العالميه ،
مهرجان سيباستيان – اسبانيا
مهرجان روتردام – هولندا
مهرجان فلورنسه – ايطاليا
مهرجان كان السينمائي – فرنسا
مهرجان تورنتو – كندا
حيث شارك في تلك المهرجانات بأفلام تركت بصمة في عالم السينما ، كفيلم:
وقت الجياد المخموره و قد ترجم…

لندن – أعلنت منشورات رامينا في لندن فوز الكاتب والمترجم والصحفي فريد خليل بالدورة الثانية من “جائزة چولبر في علوم اللغة الكردية” لعام 2026، بعد اختيار لجنة التحكيم اسمه من بين عدد من المرشحين.

وجاء اختيار خليل تقديراً لعمله في اللغة الكردية والترجمة والإعلام، ومشاركته في مشاريع تهتم بوضع معايير للكردية الكرمانجية وتطوير المصطلحات الإعلامية، إلى…