رسالة براءة الى دعاء!

بقلم: دليل سيبان

لا دولة لي!
لا وطن!
ميت أنا منذ الازل.
الآن انحني،

أركع أمام دمك.
شَعركُ الرايةُ يا دعاء.
دمك في اعناقنا
نحن الذين تباهينا بأصل ما كان لنا !
ما زلت اشم دمك
احمرا يسيل
قانيا
وهاجا
حاراً
يرسم حدود وطننا.

(افسحوا قليلا!…..
يا الله،
يا كل انبيائه!
ملائكته!
رسله!
كتبه!
اخرجوني من دائرة الشيطان هذه،
يا من في السماء!
ألا ترى؟
افسحوا قليلا………)

لا اقلام
لا لغات
لا بشر
لا حبر يسيل الآن
لا إله
يقولك الآن،
دمك وحده يسيل
مشاعا ينهمر
وانت تخبئين وجهك بيديك
لا خوفا من الموت
بل من الموتى الذين حولك!
لا شيء الآن
دمك يقول:
افسحوا قليلا
اخرجوني من دائرة الشيطان هذا !

دعاء….
ايتها الصغيرة
ايتها الغيمة
ايتها العذراء
ايتها الشهيدة، لا تصدقي ما اقول
ثقي بدمك فقط!
 
دعاء!
ايتها الكوردية الاخيرة
اعلن الآن براءتي ممن قتلوك
اعلن جاثيا امام دمك:
اذا كان من قتلوك هم اصلي،

اخجل من قوميتي!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عنايت ديكو
– تمثال الرجل المؤدلج … تمثالٌ يختزل كل أضلاع الفكر والثقافة في هندسة الجرأة والسياسة والحضور وبنائها.
– في وسط لندن … عاصمة الأباطرة والملوك … حيث تتكدّس التماثيل البرونزية والرخامية للملوك والأمراء والجنرالات وقادة المجد الإنكليزي، الذين صنعوا التاريخ بدماء الآخرين.
– هنا، في قلب لندن، وبين هذه المنحوتات والتماثيل الملكية، وبين الأزقة والشوارع والحدائق…

أكرم محمد
لطالما كان الفن الملتزم هو الحصن المنيع الذي تحتمي به الشعوب المناضلة للحفاظ على كينونتها الثقافية ووجودها التاريخي في مواجهة حملات الإنكار والصهر المنهجية. وحينما تصبح الكلمة المغناة واللحن الصادق سلاحاً لمقاومة المحو، فإن الموسيقى تتجاوز حيز الترفيه لتتحول إلى وثيقة نضالية حية تحفظ ذاكرة الأمة وتصون لغتها الأم عبر الأجيال. وفي تاريخنا المعاصر،…

رقية العلمي/ فلسطين

أنا ابنة لواحد من آلاف الشهداء الذين ارتقوا خلال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حكاية بدأتُ في كتابتها من ساعة ما حملت جثة أبي، لم تزل كلمات وجعها تدق في رأسي، أكتبها بدون تدوين… إلى أن آن الآوان وبدأت قصة عمر تبزغ وتنمو على الورق… أخاف أن يداهمني الموت قبل أن أسطر قصتي التي…

فراس حج محمد| فلسطين

كتب الدكتور عادل الأسطة منشوراً قصيراً في صفحته على الفيسبوك حول رواية “تمويه” للكاتبة عدنية شبلي، أتى فيه على لغة الرواية، والصحيح أنه قدّم ملحوظات مهمة حول لغة الرواية، وأبدى اهتماماً بالغاً بهذه اللغة، وحق له ذلك؛ فاللغة عماد أي عمل أدبي أكان سرديا أم شعرياً، بل إن العمل الأدبي هو اقتراج…