قف، لا تصافحني! نصوص ميكروسكوبية…..

 إبراهيم اليوسف
1 – نوستالجيا:
كفي اليمنى لكم باتت تحكني!
أربعون يوماً ولم أصافح أحداً
إنه أكبر حدث من نوعه في حياتي!
 2 – أسئلة الأسير؟
جدّ حزين أنا
إن استمرالوباء
طويلاً
ترى، كيف أنني لن أعود وألتقي أحداً
كيف أنني لن أصافح أحداً
كيف أنني لن أحتضن أحداً
3 – قبلات…!
لاأريد لهذا الوباء أن يستغرق طويلاً
وإلا فكيف لي أن أراك ولاأقبلك؟
4- الأوكسجين الناقص
ماكنت لأعلم
أن الهواء عبرالكمامات
ليس أكثرمن كربون لايميت!
5- هزيمة
الآن بدأت أدرك كم أننا خسرنا
أشياء كثيرة
سلبنا إياها شبح ميكروب لامرئي
اتَّسع كي يكون بحجم العالم
6 – استحالة
ياالله!
ليس في مقدوري
أن ألتقي أحدهم
يوماً ما
ولا أمدُّ إليه يدي
7 – حلم
بينما فكرت ملياً بأن أسكن كوكباً آخر
بعد أن ضاقت بي الأرض
غدا عنواني الأخير قبر من الدرجة الأولى!
 
8 – انفصام
شهرٌ ونصف على حجرنا الصحي
كأنني نسيت ما وراء باب العمارة!
9 – حب ورعب
غداً سألتقي حبيبتي
بعد طوال حجر صحي
ماالذي يمكن أن يقوله أحدنا للآخر
وثالثنا الفيروس المارد؟
10 – سأم
لا أريد لي أن أتجرذن
أيُّها البيت المغلق!
11 – عادات
لاتكتمل المصافحة إن كانت يدانا”مقفَّزتين”!
12 – استنشاق
هواء هائل و مبذول
عصيٌّ على الرئة
13 – تحديات
الحياة الافتراضية لم تكتمل
إذ ليس بإمكان الحلاق تخفيف شعري الطويل عن بعد
14 – ما بعدالتاريخ الجديد
صالة البيت الكبيرة
وزعتنا إلى غرف ضيقة
وماعاد فيها إلا تلفزيون نائم وورود ذابلة
15- مابعد الحداثة…؟
لاطعم للقبلة عن بعد!
16- الطفل الديجيتال
سألته عبرالفيديو:
هل سيكون لنا
بعد تسعة أشهر
طفل عن بعد؟
17 – العزلة
العالم تلميذ صغير في أول أكاديمية في التاريخ!
 
18 – أمليات الإمبراطور الكبير
خلعنا صلفنا وكبرياءنا
ورضخنا بأدب وخوف
لنسمع أوامر هذا الكويئن الجبار!
19 – انهيار
لاضير…!
ها أمدُّ يدي إلى كل من أمرُّ به
ولا أحد يقبل مصافحتي!
20 – سجل قيد النفوس
يالسوء حظ حفيدي الجديد
يفتح عينيه في العصر الميكروي!
21- سيرورة
ثمَّة هواء يانع يصفِّر بلاتوقف
كي أتنفسه..؟!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد
ألمانيا – هيرنه / 2026

لم أكن ناقداً يوماً ، كنت قارئاً فقط . قارئاً كسولاً كما أصف نفسي دائماً ، يبحث في مكتبته في هيرنه عن كتاب ينسيه الحنين إلى عامودا ، فيصادف ديواناً أهداه له صديق بخط يده : ” إلى صاحب الشعور المسؤول الممتلئ محبة وإنسانية “.

هكذا بدأت هذه القراءات . لم…

 

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست الزنوجة كلمةً بريئة تمامًا. وراء هذه الكلمة تاريخٌ طويل مِن الإذلال، والاستعمار، والاقتلاع، وتجارة البشر، وتحويل الإنسان الأسود إلى جسدٍ يُباع ويُشترَى، ولونٍ يُختزَل فيه العقلُ والثقافة والوجود. لذلك حين ظهرت الزنوجة في الأدب الأفريقي والكاريبي لم تكن مُجرَّد اتجاه شِعري أو نزعة جمالية تبحث عن إيقاع…

بَهْزَادُ عَبْدُ البَاقِي عَجْمُو
القصيدةُ الثانيةُ المُهداةُ إلى البارزانيِّ الخالدِ

أَشْهَدُ أَنَّكَ لِلْكُورْدِ زَعِيمٌ،
وَبِاسْمِكَ نَفْخَرُ مَا دَامَ فِي الصَّدْرِ قَلْبٌ يَخْفِقُ وَيَفْتَخِرْ،
فَلَسْتُ أَدْرِي: أَأَنْتَ كُورْدِسْتَانُ،
أَمْ أَنَّ كُورْدِسْتَانَ فِي مَجْدِهَا بِاسْمِكَ تَزْدَهِرْ؟

يَا أُسْطُورَةً لَنْ تَتَكَرَّرْ،
يَا رَايَةً فَوْقَ الجِبَالِ تَرْفَعُهَا أَيَادِينَا يَوْمَ النَّصْرْ،
يَا صَوْتَ شَعْبٍ لَمْ يَبِعْ حُرِّيَّتَهُ،
وَلَمْ يَنْحَنِ لِلرِّيحِ، وَلَمْ يَخْشَ مِنْ عَاصِفَةٍ أَوْ خَطَرْ.

يَا سِمْفُونِيَّةَ وَطَنٍ،
تُصْغِي لِأَلْحَانِهَا…

فراس حج محمد| فلسطين

صدر مؤخراً عن دار الرعاة للدراسات والنشر في رام الله وجسور ثقافية للنشر والتوزيع في عمان، الطبعة الأولى من كتاب “أعطني فنّاً- لنجعل الحياة ممكنة” للكاتب والمحامي الحيفاوي حسن عبادي، بتحرير فراس حج محمد، ويقع الكتاب في 170 صفحة من القطع المتوسط، وازدانت لوحة غلافه وبنيته الداخلية بتصميم الفنان ظافر شوربجي.

ينطوي العمل…