ضَحكَ شيخو

موسى عنتر
كنتُ في قريتي، وكان هناك صديق طفولة، واسمه شيخي كوتي  Şêxê  Kûtê.
قالت الإذاعة أنه ” ليس غداً إنما بعد غد سوف تمطر “. فسألني شيخو قائلاً ” بالله، ماذا تقول هذه ؟ ” قلت ” كما سمعت، تقول أنه ليس غداً إنما بعد غد سوف تمطر “
ضحك شيخو وقال ” بالله عليك، ، ماذا بقي لله إذاً ليقوم به؟ كما تقول عن أنه ليس غداً إنما بعد غد سوف تمطر “.
وقال لي شيخي كوتي ” سألتك بالله، هل صحيح أن الإنسان يصعد إلى القمر “
قلتُ ” أي نعم، شيخو، يقول الروس للأمريكان، نحن نصعد إلى القمر “.
قال شيخو ” قسماً بالله، هؤلاء الأوغاد يصعدون إلى القمر، وسوف ينزعون ضوءنا كذلك. وبالنسبة إليهم، لديهم الكهرباء، سوف ينيرون بعضهم بعضاً وبأنفسهم، وسنصبح في العتمة مرة أخرى .”*
الترجمة عن الكردية: إبراهيم محمود
صحيفة Tewlo ، العدد 1-9 نيسان 1992 
*-نقلاُ عن كتابه: شجرة دلبي، ص 124.
وأشير إلى أن العنوان من وضْعي، فعنوانه الرئيس هو: خcar karê Xwedê ma çi ?، أي ” ماذا بقي لله إذاً ليقوم به ؟”

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماجد ع محمد

منذ فترة ليست بالقصيرة لم أحضر فيها فيلمًا سينمائيًا، ولكني أحسب بأن منظار الكاتب المشبع بالثقافة البصرية فلح، على الأقل معي كمتلق، في معايشة ذلك الإحساس طوال فترة القراءة، ولعله من المبكر التنويه إلى انبهاري بأداء الساردة، لذا، فقبل أن نطوي الصفحة الأولى لمباشرة الغرف، يحثنا مشهد الغلاف الأمامي للرواية على التريث في…

صبحي دقوري

ليست الكتابة حروفًا تصطفّ على الورق كما تصطفّ الحجارة في الجدار، ولا ألفاظًا تُستدعى من خزائن اللغة كما تُستدعى الأواني من الرفوف؛ إنها، في حقيقتها العميقة، حالٌ من أحوال الروح، إذا هبّت على النفس أيقظت فيها ما كان راقدًا، وإذا نفذت إلى القلب كشفت له ما كان مستورًا عنه، وإذا جرت على القلم لم…

عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

* الصْمَتُ.. هُوَ اللُّغَةُ الْوَحِيدَةُ الَّتِي لَا يَفْهَمُهَا أَيُّ كَانٍ .

* حِينَما تَجِدُنِي صَامِتًا.. كُنْ مُطْمَئِنًّا بِأَنَّ صَمْتِي.. بِحَدِّ ذَاتِهِ صَوْتٌ .

* الصَّمْتُ لَيْسَ فَرَاغًا، بَلْ لُغَةٌ دَاخِلِيَّةٌ تَحْمِلُ أَعْمَقَ الْمَشَاعِرِ الْإِنْسَانِيَّةِ .

الُصْمَتُ.. هُوَ اللُّغَةُ الْوَحِيدَةُ الَّتِي لَا يَفْهَمُهَا أَيُّ…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

مُنذ عُقود ، يتكرَّر السؤال في الأوساط الثقافية العربية : لماذا لم يحصل أدونيس ( وُلد 1930 ) على جائزة نوبل للآداب رغم حضوره العالمي وترجماته الواسعة ؟ . ويكاد هذا السؤالُ يتحوَّل إلى مُسلَّمة ضِمنية تفترض أنَّه يستحق الجائزةَ ، وأنَّ عدم منحه إيَّاها هو تقصير أوْ…