المعهد الكُردي

موسى عنتر
منذ مئات السنين، وهذه الشعوب الإسلامية التي تحيط بنا، والتي تزعم عن أننا أخْوة، سوى أن الله لم يقبل. يعني أننا جميعاً مسلمون، وأنه وفق الإسلام، نحن المسلمون جميعاً أخْوة. وها نحن نرى أي أخوَّة أي بطّيخ مبسمر؟ يعلم الله أننا أخوة من الضرَّة. هناك مثال قاله أسلافنا الكُرد، وهو: يعني أنه إذا أصبحت الأم ضرة، يصبح الأب مسيحياً خائناً.
أنظرُ، فأرى أن أخوَتنا المسلمين، ومنذ مئات السنين، لم يدّخروا جهداً في إيذائنا. وماالذي لم يفعلوه بنا؟ لقد قتلونا، لقد نهبونا، هجَّرونا من أرض آبائنا وأجدادنا، ومن وجهة نظرهم، نحن لا نصلح لشيء. وكلمتنا الكردية أيضاً ” محظورة ” yasaqلقد منعوها. نزعوا عنا الشال والسترة المهيوبين ” شال وشابِك ” بالقوة، وألبسونا البنطال، ومنعونا من اعتمار الكوفية، وبدَّلوها بقبعة الخيش. وماالذي لم يفعلوه بنا بعد؟
وهأنذا أرى اليوم، ويا للعجب، قد افتتحنا المعهد الكردي في قلب ستانبول. ظاهر، أن هناك ثلاثة أشياء باقية في جبال كردستان، لم تنقرض. أولها: الشعب الكردي، ثانيها، غابات جبال كردستان، أي أشجار العنب، البلوط، ثالثها، الحجل الأهلي.
منذ مئات السنين حاول الأعداء القضاءَ على هذه الجواهر الكردستانية الثلاث، لكن الله لم يستجب لهم.
ولنختصرها من هنا. الغابات، الحجل، والشعب الكردي، مبارَكة على جبال كردستان، وأنا أراها مباركة أيضاً.
نعم، ليس هناك من لغة للحجل والغابات، سوى أننا بالنيابة عنها نبصق في وجوه أعداء الكرد، وعلى جبال كردستان نترنم مردّدين أمان أمان.. . Tew lo loooo  .*
الترجمة عن الكردية: إبراهيم محمود
 *-عن كتابه: شجرة دلبي، ص 125 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…