إلى المهزومينَ

أحمد مُصطفى
لو كنتُم آخرَ جدار الحقِّ
فأخجلُ من رقصاتكم 
في يوم أفراحكم … !
لم أعدْ أرغبُ بكم … !
سقطَ القناعُ عن وجهكم
أ هيَ من جهلكم أم من حماقاتكم
 فلا أعرفُ أنَّ الخوفَ والرعبَ قد قتلَكم 
جوَّعتُم أطفالَنا خمسينَ عاماً
و رميتُم بنا من أعالي جبالكم 
أسقطتُم كلَّ شيءٍ
عواميدَ بيوتنا ، تاريخَنا المشرَّفَ
بيادرَ قمحنا ، و أشجارَنا ، و آمالنا  
سرقتُم كلَّ شيءٍ ، كلَّ شيءٍ .. 
تاريخَنا ، أحجارَنا ، وثقافاتنا 
سرقتُم ذاكرةَ الزيتون والعنب
واللوز  والتين والمشمش …
و قناديلَ جوامعِنا و كنائسِنا
تركتُم حُطامَ بيوتنا….!
و حرقتُم جميعَ أصابعنا 
و أخيراً أعلنتُم هزيمتَكم 
و أصبحتُم تُجَّارَ أكفانِنا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني

خرج أبو خالد مع أول خيط من ضوء الصباح. كانت المدينة تستيقظ ببطء، كعجوزٍ أنهكته الحروب. المحال ما تزال مغلقة، والشوارع نصف فارغة، والريح تدحرج أكياس النايلون بين الأرصفة المهملة.

كان في طريقه إلى عمله قرب سوق الهال، حيث تتكدس الشاحنات والخضار والوجوه المتعبة. وقبل أن يصل بقليل، مرّ بجانب المكب العشوائي الممتد على أطراف…

ابراهيم اليوسف

إلى الشهيد محمد معشوق الخزنوي في ذكرى استشهاده.

لم أغادر كي أعود
وحدك كنت بعيداً
خطواتي تلجم الهواء
وترتج بياض الجهات
كقلانس مرتبكة
في شهوة للعويل البرونزي
قبل أن تفاجىء بوابة المدينة
كانت دمشق قريبة

كرنين عربة بائع الحليب الصباحي
كشرنقة من دماء
كجبل محفوف بالخوف
وياسمين ينام تحت وطأة البارود
ونهر ظامىء
كان الهواء في مصيدة الوقت
أعمى
كخلد
ذهبيّ
وكنت تشد إليك أربطة الحكمة
في ميزان العمامة
لم أغادر كي أعود
أجرُّ الأمكنة
كإبهام…

 

روهات آلاكوم

الترجمة عن الكردية: إبراهيم محمود

 

تنويه من المترجم: حاولت ترجمة المقال القيّم لباحثنا الكردي المعروف ” روهات آلاكوم ” عن كتاب لباحثتنا الكردية الجديرة بالتقدير: زينب ياش :” روائع الموسيقى الكردية Şakarên Muzîka Kurdî ” والذي يستحق القراءة وهو بلغتنا الأم” الكردية ” لثرائه البحثي تعبيراً ووعياً جمالياً. وسعياً إلى الإحاطة بمحتوى المقال أكثر، فقد…

التحليل والكتابة: نزار يوسف.

كلمات الشاعر: أحمد شيخ صالح

ألحان: الخالد محمد شيخو

 

في تاريخ الأدب الكردي، برع كثير من الشعراء في رثاء أبنائهم، ولعلّ أبرز ما كُتب في هذا الباب قصيدةُ الشاعر أحمد شيخ صالح في رثاء ولده الشاب الذي وافته المنية إثر حادث سير مأساوي. فقد لقي مصرعه وهو عائد من السفر، حاملاً معه شهادته التدريسية.

شاعرنا…