موسمُ الهجرةِ إلى الجنون (الجزء الأول)

   محمود عبدو عبدو

هجرة ُ طائرِ الحب
(أ)
ترحلُ في غفلةِ
اليراع  ِالنائم ِ
تحملُ في معطف ِأغوارها
قمرَ التنهدات

وصمتها الياقوتيّ
ناسية ً
كلماتها
تـنـخـرُ …
تـقـتـلُ….
تـستـنـشــق ُ…
لـــذ ّة كـآبــتي 
فحوّلـتـنـي 
لجغرافيةِ جسدٍ صدئ .
(ب)
تقفُ على تخوم ِ
اليقظةِ …
تخومِ هجرتها
رغمَ ذلكَ
لا تـبـصـرنـي!.
(ج)
في حريقها
رحيلها
هنالكَ دائماً
قمرٌ…
حطبُ جنونٍ
ونـَحسٌ… في مفارق ِ طرقٍ
عاتمة.
(د)
أصابعي تعشقُ بعدَ
انتصافِ الليل
وتـنسىَ كسـتناءِ حبها
في الصباح.
ديرك 2006
 

ـ الجزء الأول من سلسلة جنون وجنازة

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تُولَد القصيدة الحقيقية من رَحِم القلق، لا مِن يقين مكتمل، ولا من طمأنينة مستقرة. والشاعرُ الحقيقي لا يكتب لأنه يمتلك الإجابات،بل لأنه يسكنه السؤال،ولا ينشد الكلمات لأنها مِطواعة، بل لأنها عَصِيَّة، ومتمنعة، تحتاج إلى مَن يُحرِّرها من صمتها. ومن هُنا يصبح قلقُ القصيدة حالةً وجودية وفنية في آن…