مشكلة ربما ستتفاقم مستقبلا ما لم تعالج


محمد قاسم (ابن الجزيرة)
 
ibneljezire@maktoob.com
 
 مجموعة فضائيات كردية وربما عدد كبير من الإذاعات تذيع  باللهجة الكرمانجية الشمالية(السورانية) مثلا:
 (فضائية كردستان-فضائية زاغروس –فضائية  تيشك – فضائية  كومله – فضائية كردسات…الخ).
 ومن المؤلم أن أغلب – بل كل –هذه الفضائيات يغلب في خطابها الحديث باللهجة الكرمانجية الجنوبية(السورانية). والمشكلة أن فهم هذه اللهجة فيه صعوبة على أصحاب اللهجة الكردية الشمالية (البوطانية أو البوتانية أو البهدينانية) واللهجة الأخيرة هي التي تسود في معظم أجزاء كردستان الكبرى- إذا جاز التعبير-
ولكن المشكلة أن ظروفا ما وفرت الفرصة للهجة الكرمانجية الجنوبية (السورانية) فسادت في المجموعة الحالية من الفضائيات،ويصر أصحابها على الحفاظ على لهجتهم بنوع من التعصب المؤلم،مما يجعل إمكانية التداول لمعالجة المشكلة بطريقة ما –ربما لهجة استاندرد-أمرا شبه مستحيل.
حدث هذا من خلال مقالة –ربما كانت تمثل اتجاه أصحاب هذه اللهجة- كتبها شخص اسمه رزكار عزيز ،ونشر في أكثر من موقع الكتروني منها موقع كردستان تيفي،وكان فيها عنيفا في موقفه من اللهجة الكرمانجية الشمالية (البهدينانية) إلى درجة الرفض الكامل لها،وإصراره على الاحتفاظ بلهجته الكرمانجية الجنوبية(السورانية).
وقد عارضته في مقال بعنوان:رسالة نقدية إلى رزكار عزيز،نشرتها في عدة مواقع انترنيتية منها (ولا تي مه) و(روزآفا نت). حاولت أن أناقشه حول ضرورة إيجاد طريقة لتوفير الفهم المشترك للغة مشتركة تساعد على إيجاد إمكانية تخاطب عبر لغة واحدة.
وطبعا ليس لدي مشروع يمكن التعامل معه مباشرة، ولكنه نداء أو مقترح للبحث في الإمكانيات المحتملة.
ولقد سرني –اليوم- وأنا أتصفح موقع (نفل كوم) ما وجدته من تصريح للسيدة هيرو الطالباني تقول فيه:

SILÊMANÎ, 7/5 /2007 — Banûya yekê ya Iraqê Hêro Ibrahîm Ehmed yan jî Hêro Talebanî di hevpeyvîneka eksklusîv de ji Nefelê re dibêje bila zaravayê kirmancî û soranî herdu jî di sîstema perwerdeya Kurdistanê de bên bi kar anîn û dibêje bila li deverên soranîaxêv zimanê perwerdeyê bi soranî be lê belê derseka xurt ya fêrbûna kirmancî hebe û bila li deverên kirmancîaxêv jî perwerde bi kirmancî be lê belê derseka xurt ya fêrbûna soranî hebe.
وترجمة النص
السليمانية-7/5/2007 السيدة الأولى في العراق هيرو إبراهيم احمد أو هيرو طالباني،في لقاء مباشر مع موقع نفل تقول:لتكن دراسة اللهجتين الكرديتين السورانية والبهدينانية (الكرمانجية الشمالية) كلاهما موجودتان في نظام التعليم في كردستان، ففي المناطق السورانية تكون اللهجة السورانية اللهجة الأساس في التعليم ولكن تدرس اللهجة البهدينانية(الكرمانجية الشمالية )بقوة إلى جانبها،وفي المناطق البهدينانية (اللهجة الكردية الشمالية) تكون اللهجة البهدينانية هي لغة التعليم الأساس،ولكن تدرس السورانية بقوة إلى جانبها.
ولعلها  المرة الأولى  التي أجد فيها طرحا فيه مرونة من جانب السوران،وهذا يبشر بخير مادام الطرح من إنسان في مقام ووزن السيدة هيرو، وهي زوجة الرئيس العراقي السيد جلال الطالباني، والذي يقود القسم السوراني من كردستان العراق.-على الرغم من بعض صعوبة في إثقال عاتق أطفالنا، ولكنه ،يبدو في الحاضر أفضل الأطروحات التي تجنبنا سيطرة لهجة ، واضطهاد أخرى، مما ينعكس سلبا على وحدة الفهم بين أبناء الشعب الواحد فضلا عن المنعكسات السلبية في الشعور السياسي.
 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…