المؤرخ الكردي حسن هشيار يخرج من مظلة مجلة (هاوار)

 

سيامند ابراهيم
في سورية تفتقت إبداعات الشعراء والكتاب الأكراد تحت مظلة مجلة (ها وار) فلولاها لما ظهرت في سماء الأدب الكردي تلك الأسماء اللامعة, والتي برزت بشكل فائق, وأخذت مكانياً ريادياً في الكتابة الإبداعية, فمثلاً الشاعر كرخوين كتب ونشر أولى العشرات من قصائده على صفحات (ها وار, ورو ناهي, وكلاويز, وستير), ومثله الشاعر قدري جان, والكاتب نور الدين ظاظا, وأوصمان صبري الذي كتب العشرات من القصص الشعرية على صفحات تلك الصحف قبل أن يطبع نتاجا ته لاحقاً, واستمرت مسيرة الإبداع الكردي لمدة عقود تحلق في علياء الأدب الكردي سطروه إبداعاً ظل ثراً تقرؤه الأجيال ويراجعه المهتمون والباحثين في قراءات مختلفة, (حسن هشيار) هذا الذي شارك في ثورة الشيخ سعيد وأبلى بلاء حسناً فيها
ثم بدأت مسيرته مع الطليعة المبدعة وأخذ الجانب التاريخي في كتاباته وعلى صفحات هذه المجلات كتب عن تاريخ الكرد وكردستان, كتب عن المدن الكردستانية, بتعداد سكانها, ومساحتها, وتاريخها, لقد غاص حسن هشيار يبحث عن الدرر والجواهر الدفينة في ثنايا التاريخ, نهل من معين أمهات الكتب الفارسية والتركية وهو المتمكن والضليع فيها, وكتب مجلدات في التاريخ الكردي, وفي السبعينيات حمل تاريخ أمته المدونة في أسفار قلبه, وأنامل الباحث القدير واتجه إلى كردستان العراق لعل هذه المدونات تخرج من زوايا النسيان, إلى فضاءات أرحب تداوي بها قلوب الظامئيين إلى الحقيقة التاريخية بعيداً عن سياسات تشويه التاريخ بحسب أيدلوجية الشعوب المجاورة, وبسبب ظروف الثورة الكردية ووجود تيار ضد الكتابة بالأحرف اللاتينية خابت آماله ورجع إلى القامشلي مكسور القلب, واضعاً كتبه في أدراج النسيان, وفي القامشلي أصدر صحيفة (آكاهي) وكان يطبعها بنفسه ويرسلها إلى المهتمين بالشأن الثقافي في تركيا, ودمشق, وصدر منها 18 عدداً, وأخيراً قام أبنه (كوركين) بطباعة المجلد الأول على نفقته الخاصة مصراً على حلم والده بأن يستفيد القراء والمهتمين بالتاريخ الكردي بتاريخه من مصادره الكردية, رحم الله المؤرخ الكردي حسن هشيار والذي دفن في مقبرة دوكر شرق القامشلي.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، يتقدم موقع ولاتي مه بخالص التعازي والمواساة بوفاة المربي الفاضل الأستاذ علي بشار، أستاذ مادة الرياضيات الذي أمضى عقودا طويلة في خدمة التعليم وتربية الأجيال في مدارس القامشلي.

لقد كان الراحل مثالا للمعلم المخلص وصاحب الرسالة التربوية النبيلة، وترك أثرا طيبا في نفوس طلابه وزملائه وكل من عرفه خلال…

ماهين شيخاني

في هذا الصباح الماطر من منتصف آذار، حين كانت السماء تمطر بهدوء وكأنها تراجع حساباتها مع الأرض، خطر ببالي صديقي القديم زيدو. لا أدري لماذا تذكّرته فجأة؛ ربما لأن المطر يوقظ الذاكرة، أو لأن هذا الزمن صار يشبهه كثيراً.
اشتقت أن أعرف أخباره. ليس حباً بالضرورة، بل فضولاً أيضاً؛ فالرجل كان مدرسة متنقلة في فن…

بهرين أوسو

​لطالما حمل المثقف الكوردي على عاتقه إرثاً ثقيلاً من هموم شعبه، لكن الإشكالية تكمن في طريقة حمل هذا الإرث، فبدلاً من أن يكون جسراً للعبور يتحول أحياناً إلى كفن يلف به صاحبه نفسه بعيداً عن أنظار العالم.

ففي القاعات المغلقة تُعقد الندوات بلغة أكاديمية معقدة، يحضرها الوجوه ذاتها، في مشهد يشبه اجتماعاً سرياً لنادي المعجبين…

آناهيتا حمو

زخات مطر هطلت اليوم على تراب الوطن روجافاكوردستان!!!!

مثل مزنة على أرض قاحلة، مثل حنين الصيف لو جاء شتاءٍ بلا مطر.

هكذا تم الإفتتاح في يوم ميلاد القائد الكُردي الخالد الذكر ملا مصطفى البارزاني.

تزامناً مع الأحداث المفرحة يندرج إفتتاح فاتحة الخير والسلام.

هذا الشهر الكريم تتوالى الأخبار الحزينة والمفرحة في شهر آذار الكرد مع شعلة أعياد الميلاد…