بيان من الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لرحيل الشاعر الكبير جكرخوين

التزمنا، ومنذ سنوات، أن نحيي، في ألمانيا، وتحديداً، في مدينة إيسن، مهرجان يوم الشعرالكردي، والذي يقام في كل سنة في ذكرى أبي الشعرالكردي في غربي كردستان : شاعرنا الكبير جكرخوين الذي كان له دور جد كبير في يقظة الشعور القومي لدى شعبنا الكردي، إذ عمل على جبهات عدة: الأدب- السياسة، ودخل بسبب مواقفه في سبيل قضيته السجون، وصمد في مواجهة أعتى دكتاتوريات النظام في سوريا، ليكون في الصف الأول من المظاهرات التي كانت تتم في قامشلو، بل كان أحد قادتها!
.ولعله من المؤسف أن يصادف احتفالنا بيوم الشعر الكردي لهذه السنة والعالم برمته يعيش حالة فزع كبير، بسبب فيروس كوفيد19 الذي تسبب في أزمة بل كارثة بشرية كونية، وهي جائحة كورونا مغيرا شكل الحياة ليس في كردستان وليس في منطقتنا وحدها بل وليس في أوربا بل في قارات العالم جمعاء، ففي كل يوم يتعرض عشرات الآلاف إن لم نقل أكثر للإصابة به كما أن مؤشر الموت، أو الخط البياني له بات يرتفع، ومن بين ضحاياه والمصابين به زملاء لنا وأقرباء لهم، وإننا إذ نرجو الرحمة والمغفرة للمتوفين، وندعو الشفاء للمرضى الذين يكابدون في هذه اللحظة مواجهته ومن بينهم كتاب وإعلاميون وصحفيون شارك بعضهم معنا في هذه المناسبة أو غيرها، آملين النجاة من مصيدة هذا الوباء وأن تتخلص البشرية كلها منه، فإننا اضطررنا أن نلغي الاحتفال الفيزيائي بيوم الشعرالكردي لهذه السنة، وكنا قد دعونا العديد من الشعراء للاشتراك في إحياء هذه المناسبة،من الذين لم يتسن لهم الظهور من قبل ضمن خطتنا في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين ولجنة أنشطته، ولأننا مصرون على إقامة هذا المهرجان على نحو سنوي، تخليداً لدور الشاعرالكردي الكبير جكرخوين. رمز الموقف. ورمز الإبداع. ورمز التحدي، وهو تكريم للشعر. شعرنا الكردي الذي استهدف منذ قرون وكان جكرخوين أحد الذين ساروا على درب رادته الأوائل ومن منظور ينتصر لحلم وإرادة ومكانة إنساننا الذي حرم في مؤامرات كبرى من حق تشكيل خريطته ووطنه، فقد توجهنا إلى إحياء هذه المناسبة الكترونيا، تقوم لجنة أنشطتنا بتنفيذ ذلك بتاريخ 24.10.2020 .
التحية لروح الشاعر جكرخوين
التحية لأرواح الشعراء الكرد الذي تلوه أو واكبوه ورحلوا عن عالمنا ومنهم: ملا احمد نامي، ملا أحمدي بالو- ملا نوري هساري- سيدايي تيريج- حامد بدرخان- سيدايي كلش- خليل ساسوني- عبدالرحمن آلوجي- فرهاد عجمو وغيرهم وغيرهم
التحية لأرواح زملائنا الراحلين من أعضاء اتحادنا 
المجد للشعر
الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خليل عبدالقادر Kalil Kader

في تلك السنوات وفي تلك المدينة” الحسكة” التي كانت تعيش على ضفاف الخابور كنت أسترزق من تعبي وبعرق جبيني. وكان لي ملف محترم عند فروع المخابرات” ماركسي يتعاطف مع الكرد. حاولت أكثر من مرة أن أبدّل هذا التصنيف، لكنني فشلت. كانت الأجهزة الأمنية أكثر تمسكاً بأفكارها عن الناس من الناس أنفسهم.
كان أصدقائي…

صبحي دقّوري

لم يكن رحيل إدغار موران خبرًا عابرًا في صحيفة، ولا تفصيلًا ثقافيًا يضاف إلى سجل الغياب الطويل. كان رحيله انطفاء مصباح فكري ظلّ، طوال قرن كامل، يضيء زوايا العالم المعتمة، لا بضوء اليقين المتعالي، بل بضوء السؤال، والشك، والربط، والإنصات العميق إلى تعقيد الإنسان والتاريخ والحياة.

رحل موران، لكن فكره لا يرحل. فبعض المفكرين يموتون…

إعداد وصياغة: ماهين شيخاني

حين يُستعاد تاريخ الشعوب، لا تُقاس عظمتها فقط بما شيدته من مدن أو خاضته من حروب، بل بما أبدعته من ثقافة وآداب وفنون حفظت ذاكرتها الجماعية عبر الزمن. والشعب الكوردي، رغم ما تعرض له من انقسامات سياسية وتحولات تاريخية قاسية، استطاع أن يبني إرثاً ثقافياً غنياً انتقل من الرواية الشفوية والأغنية الشعبية…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيس الألمُ دائمًا صرخةً مُدَوِّية، ولا الحُزن دمعة تسيل على الخد. أحيانًا، يرتدي الوجعُ قناعَ السُّخرية، ويختبئ خلف ابتسامة ساخرة تفضح العَالَمَ أكثر مِمَّا تفضح صاحبَها.

في تاريخ الأدبِ الحديث يبرز اسمان استطاعا أن يُحوِّلا الألمَ إلى لغة ساخرة جارحة: الشاعر السوري محمد الماغوط ( 1934_ 2006…