ومضات

للشاعر نبي أحمدي
ترجمة: نظيرة اسماعيل كريم 
1
الانسانُ يجب أن يفهم الكثيرَ من الامورِ: نفسَه، اللهَ، والبشرْ …
في بعض الاحيان لابُدَّ أن يفهمَ الصخرْ،
الأشياءَ التي يعرفها والتي لا يعرفها !
وأنا لا أفهمُ إلا عينيكِ لا غيرَهما .
2
يتصرف بأسلوبك انتِ أيضاً الصخرْ،
فإنكِ المرآةُ الناقلةُ التي لا بديل لها لسمات المطرْ
ضائعة ، في متاهات هذا القلب الذي
يعاني دون أي مبرر من التلعثم بإسمكِ .
أنيريني بسلام وصباح من الماضي ،
فإنّ قليلاً من الشكّ اثارني لأعشقكِ
أنا في مسار نسيم خمارك، في صباح القرية وفي مساء الحياء والكبرياء اصبحتُ شاعراً .
أحسّ بفضول الاستيلاء على عطر شعرك من قبضة العنق والقلادةِ .
أنتِ نشوة تصوراتي النضرة من أجل كسب قبلاتك التي
وصلت الى أوج ازدهارها في مرآة الدمعِ، ياظبية.
3
سأعبر هذه المرة ليس من الدنيا وليس من غربة هذا الغروب انما سأعبر منك أنتِ.
4
ليس هناك حاجة الى نبوءة أداموس
إنْ لم تكوني هنا
فإنها نهاية الدنيا … !
5
إعلمْ، أيُّها المطرُ الزلال،
أنّك ستعود مرة اخرى
إلى حضن هذه الغيمة السوداء ِ
6
من بين الأوهام العنيدة ،
أتذكّرُ عينيكِ انت ِ فقط ،
في الفصل الأكثر تفتحاً للبراعم عند اختلاس النظر!
* (نبي أحمدي) شاعر كوردي إيراني، ولد في مدينة آبدانان / إيلام عام 1970 .  والذين لهم اهتمام بالشعر في ايران خلال العقود الاخيرة لابدّ أنهم سمعوا باسم (نبي احمدي) واطلعوا على أشعاره فأثارت اهتمامهم ومتابعتهم.
بدأ كتابة الشعر خلال عقد التسعينات من القرن الماضي، وطغى على شعره باب الغزل طغياناً جليّاً. وقد عاش (نبي أحمدي) في مسقط رأسه بمدينة (آبدانان) سنيناً طوالاً من أجل الارتقاء بمستوى أشعاره، والبقاء الى جانب الشاعر الآبداناني الشهير (محمد بيراني)، فبذل جهوداً حثيثة في هذا المجال، حتى أنه كان أحياناً يدعو الشعراء والفنانين الى منزل والده للحوار في الشعر والفن وتبادل الرأي. كان يتحمل عبءً مادياً ثقيلاً من جيبه الخاص بهذا الشأن. نشر مجموعته الشعرية تحت عنوان (على عتبة الشمس) وتحتوى على 43 قصيدة في مجال الغزل، وقد أشارت الدراسات والبحوث حول شعره الى أنه وردت كلمة (العشق) اكثر من 36 مرة في الديوان، وكلمة (العاشق) ثماني مرات. ويبدو أنّ نبي أحمدي اهتم بشعر الغزل أكثر من أيّ بابٍ آخر من أبواب الشعر، مما يعني أنَ الغزل مازال محتفظاً بلقبه (عروس الشعر الكلاسيكي الايراني) الى وقتنا الحاضر .
(نظيرة اسماعيل كريم)
هامش
* الراحلة (نظيرة اسماعيل كريم): هي ابنة شقيقتي الكبرى، كانت شاعرة وقاصةً بالعربية والكوردية، تتقن اللغات الفارسية والكردية والانجليزية الى جانب العربية، ومترجمة منها واليها جميعاً. تخرّجتْ من كلية العلوم/ قسم الجيولوجيا/ جامعة بغداد بدرجة امتياز. عملتْ مدرسةً في كلية الهندسة/قسم جيولوجيا النفط/جامعة بغداد في سبعينات القرن المنصرم. كانت ناشطةً مدنيةً في مجال حقوق الإنسان، رئيسة (منظمة الكورد الفيليين للدفاع عن حقوق الإنسان). لها مؤلفات وبحوث في المجالات الأدبية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية باللغات العربية والكوردية والفارسية والانجليزية. حازت على جوائز تكريمية عديدة. انتقلت الى رحمة الله تعالى صباح الأحد 25.10.2020 إثر اصابتها بالكورونا في مستشفى (آسو) بالسليمانية.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…