البدرخانيون بوصفهم البدرخانيين – كتاب جديد للباحث إبراهيم محمود

 عن مركز بيشكجي للدراسات الإنسانية- جامعة دهوك-2021، صدر كتاب : البدرخانيون بوصفهم البدرخانيين ” دراسة تاريخية ” للباحث إبراهيم محمود، ويقع في ” 110 ” صفحات من القطع الوسط والعريض، وكان يفترَض صدوره قبل سنتين، وتأخر نشْره لظروف موضوعية .
يتعرض الكتاب لموضوعات غير مطروقة كلياً في بعض منها، وجزئياً في بعض آخر منها، في تاريخ العائلة البدرخانية، من منظور تأريخي ونقدي مقارن، وبالتحليل والتوثيق .
يفتتح الكتاب بالاستهلال التالي للمفكر الفرنسي باسكال:
” الأمراء والملوك يلعبون دائماً، ولا يستوون دائماً على عروشهم، حيث يضجرون: العظمة تحتاج إلى أن تُهجَر لكي تُحَسَّ. الاستمرار يولد الاشمئزاز في كل شيء، وفي البرد لذة الدفء “
بليز باسكال : خواطر، ص 119 
 
ويتضمن الفهرس العناوين التالية:
مفتاح عام
تنويه مسجَّل بالخط العريض
محضر ضبْط الحقيقة
هل من نقطة بداية ؟
البحث عن الركيزة المعرفية في التاريخ
أسرة البدرخانيين بوصفها أسرة
في غمرة النَّسَب
اللقب وديون اللقب الرمزية
في سؤال ” الخلفة “
في العودة إلى مسألة يزدان/ عزالدين شير
البوتانية بصفتها البدرخانية على مستوى الأرشفة
في مسرد العائلة الأرشيفي
بترُ شعرة معاوية
وقفة مع مدشّن الصحافة الكوردية
في العودة إلى ثريا بدرخان
وقفة لمّاحة مع صالح محمود بدرخان في مذكراته
الثنائي الأثير: جلادت وكاميران بدرخان
ملحق
سيرة ذاتية للمؤلف
ومما ورد في المقدمة:
ما الذي يشجع على الكتابة عن البدرخانين، وإمارتهم ربما كانت من بين الإمارات الكوردية الأقصر عمراً ” أقل من نصف قرن “؟ أهناك ما يغذّي الفضول المعرفي التاريخي، أم ما يجعل التاريخ نفسه محوَّلاً كرصيد بحثي رصين لصالح كتابة تبلبل وعينا الفعلي للتاريخ ؟
ما الذي يجعل البدرخانيين أبعد من أن يكونوا بدرخانيين كما هو اسمهم؟ أي باعتبارهم متعدي الذات العائلية، من خلال المسلكيات التي ترتد إليهم، وما انطوت عليه من أعمال وأفعال، أي ما يجعل البدرخانية دمغة كوردية يمكن استعمالها، أو اعتمادها في معايير الأخذ بالكوردية، وقد تحررت من خاصيتها النسبية الضيقة، ولم تعد مقتصرة على أفراد الأسرة/ العائلة، حالهم حال الأمويين، العباسيين، الأيوبيين، البويهيين، العثمانيين، مع فارق في الموقع ونوعية السلطة من جهة، وما أعقب زوال إمارتهم وهو الأكثر إيفاء بالمعنى على مستوى التجاذبات الثقافية، وأي إمكانية تاريخ تتفعل هنا، أي تاريخ ينظَر فيه، على وقْع هذا التشديد على البدرخانيين واسمهم؟
تُرى، هل حقاً أن البدرخانيين ينظَر إليهم كما هم في التاريخ، أم ما يجري خلاف ذلك ؟
هل حقاً ينظر في أمرهم بالمفهوم الاجتماعي داخل التاريخ؟ والصراعات الحدودية التي شكّلها الأمراء فيما بينهم بالتراضي أو بالإكراه، وكلهم- بالجملة- مشدودون إلى سلطة تبقيهم فرادى في عراء المرصود تاريخياً، وليس زرافات، أو جمعاً، وإلا لما عرِفوا بانقسامهم الغالب فيهم!
لعل ما أسهِم فيه كباحث في التاريخ هو هذا الجانب المغفَل من الكتابة، ما يكونه البدرخانيون بعيداً عما هم عليه في سجلات من يتناولونهم على المستوى القومي، وما من شأنه خلط الذاتي بالموضوعي، التاريخي بما هو دخيل عليه، وتقديم النفسي على المعرفي .
ضمن هذا السياق البحثي، الاستقصائي، التنقيبي، يعرّف الموضوع هذا بنفسه في حدود المستطاع، وهو يتقدم بفكرة، يتلخص طموحها في أن تكون تاريخية ليس إلا .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

يحتل دني ديدرو مكانة استثنائية في تاريخ الفكر الفرنسي الحديث. فقد كان فيلسوفاً وروائياً وناقداً فنياً ومترجماً ومفكراً موسوعياً، لكنه كان، قبل كل شيء، صاحب تصور جديد للمعرفة ودورها في المجتمع. لم ينظر إلى الثقافة بوصفها ترفاً ذهنياً أو امتيازاً يقتصر على العلماء والطبقات المتعلمة، بل عدّها قوة قادرة على تحرير الإنسان من الجهل…

ماجد ع محمد

في عوالم النقد الأدبي، يُطلب من الناقد المنصف والموضوعي البدء بالتحدث عن الإيجابيات، وإيراد الجوانب المميزة في المنتَج الإبداعي، وذكر محاسن العمل الموضوع على المشرحة التقييمية، وعدم إغفال الجوانب المضيئة أو إهمال علامات الريادة في أي جانبٍ فيه إن وجدت، ومن ثم يبدأ المنخرط في العملية النقدية بذكر الهنات، وإظهار العثرات، والإشارة إلى…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

 

لم يكن الشعر النسوي في الشرق مجرد انفعال وجداني أو تعبير عن عاطفة شخصية، بل كان في كثير من محطاته التاريخية مشروعًا لمساءلة الواقع، وكشفًا للمشكلات الاجتماعية التي أحاطت بالمرأة.

ومن بين الأصوات التي استطاعت أن تُحوِّل القصيدةَ إلى مساحة للمواجهة الفكرية والوجودية، تبرز الشاعرة اللبنانية جمانة حداد…

تنكزار ماريني

2. النص بوصفه «نسيجًا من الاقتباسات»: التناص والذاكرة الثقافية
يرتكز المحور الثاني في نظرية رولان بارت على فكرة أن النص هو «نسيج من الاقتباسات». فالنص الأدبي، بحسب بارت، لا ينشأ بمعزل عن غيره، بل يكون دائمًا مرتبطًا بنصوص أخرى، وبالتقاليد الثقافية، وبالبنى الدلالية التي يشكلها المجتمع.

ويقول بارت:

«يتكوّن النص من نسيج متعدد من الكتابات المنبثقة من…