حلم

فينوس كوسا
حين تكف الأرض عن الدوران..
و يهطل الغيم كالقطن أو كسرب حمام..
حين تتوقف الحرب في بلادي
وينام الخرتيت..
ويمل منا الموت..
سنكنس كل شوارعنا من الآلام…
سنزيل عن الحدائق كل الحيطان..
ونزرع فيها الورود من كل الألوان..
ورود عبقة..لايعلق بها الغبار..
و لاتفوح منها رائحة الدخان..
سنبني مدارس تحببنا بالتعليم ..
سنقرأ قليلاَ من التاريخ ..
وكثيراً من هندسة الرفاهية
والمدنيّة المتوافقة مع  الأخضر..
ومعي أنا الإنسان..
سنشيد غرفاً جمة..في كل زاوية من منازلنا..
غرفاً تدفئها الشمس ويرقص فيها الهواء..
تنشر السكينة والحنان..
هذه للموسيقى ..وتلك للباليه..
وهاتيك للرسم..
وأخرى لفن التأمل في الجمال..
سننجب أطفالاً لن تسمع  صوت الطلقات..ودوي المتفجرات..
أطفالاً لايصابون بالأنيميا..
ولا يرتعبون طوال الوقت..
ليولد جيل لايجيد الفبركة والتلاعب ..
لايتقن النفاق ..
لن نتذمر من ولادة أنثى ولن نخبئها في قعر الغرف المظلمة..
أو برج عاجي بداعي حمايتها أو ماتفرضه الأعراف..
والأهم  دائماً..
هو التصالح مع الذات..
لأنُ من يملك مفاتيح السلام الداخلي
لايشعل الحروب ..
ولايقتل بني جنسه الانسان.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم اليوسف

ثمة أسبوع آلام مرير مرّ عليّ، إذ فُجعت فيه برحيل بعض الأصدقاء المقربين، ومنهم من كان بيننا تواصل يومي. ويعد الصديق الفنان محمود حسين سعدو، رفيق العمر، في طليعة هؤلاء. فقد تعارفنا منذ أواخر السبعينيات، وكانت لنا مجموعتنا من كل من: الفنانين خليل مصطفى، وسعيد حسن، والدكتور عبدالرحمن بك، وأسعد فتاح، الذي كتبت عنه، وأنا طالب ثانوي،…

فراس حج محمد| فلسطين

هامش:

يقول ابن عربي في (فصوص الحِكَم): “ولما أحبّ الرجلُ المرأةَ طلب الوصلة أيّ غاية الوصلة التي تكون في المحبّة، فلم يكن في صورة النشأة العنصريّة أعظم وصلة من النكاح، ولهذا تعمّ الشهوة أجزاءه كلّها، ولذلك أُمر بالاغتسال منه، فعمّت الطهارة كما عمّ الفناء فيها عند حصول الشهوة؛ فإنّ الحق غيور على عبده…

صبحي دقوري

أريد أن أحدّثكم عن كتاب صغير، ولكنه ليس صغيراً إلا في حجمه، فأما معناه فواسع سعة الحضارة، عميق عمق النفس الإنسانية حين تخلو إلى نفسها، وتفرغ من ضجيج الحياة قليلاً.

ذلك هو كتاب الشاي لأوكاكورا كاكوزو.

ولست أدري أكان أوكاكورا يريد أن يكتب عن الشاي حقاً، أم كان يريد أن يتخذ الشاي ذريعة لطيفة يتسلل بها…

آخين ولات

في هولير، لا يبدو الشكل العمراني مجرد تنظيمٍ للمكان، بل انعكاساً لطريقةٍ أعمق، في إدراك الزمن والانتماء.

هذا النص يتأمل المدينة بوصفها بنية تفكيرٍ8 دائرية، حيث لا تنتهي الحركة عند نقطةٍ، بل تعود باستمرار لتعيد تشكيل المعنى والذاكرة والعلاقة بين الإنسان ومحيطه.

لا تبدو…