يا عازف الناي

عصمت شاهين دوسكي
يا عازف الناي اعزف على جراح أحزاني 
وارفع صوت الناي ليسمو عمري الفاني
لحن الحزن لا يبكيك شجنا 
بل من عميق الشجو أبكاني
يا عازف الناي بهمس تنوح 
ألما فثار ألمي ووجعي وأنيني
تاهت أحلامي في سراب 
وأضعت بين الأطلال هويتي وعنواني
يا عازف الناي قل للناي حكايتي
سيولا من نزيف الجراحات تهواني
*********
لا تذرف الدمع مع لحن العبرات
فلم تعد الديار كما كانت ولا جيراني
رحيل بعد رحيل ودعت قلوبا 
تلظت في الأعماق نيراني
عنان الحزن هوى في محرابي 
تناثرت بين الأعمدة أركاني
تناغم لحن الناي مع شعري 
كأن الحروف صاغت لؤلؤا من أشجاني
عبر ، اعزف يا عازف الناي 
أنت عاشق وأنا مثلك عاشق ثاني
كلانا من عالم الغربة روحا 
وإحساسا يبكينا إن مر ثواني
*********
اعزف أعزف بلا كلل ولا ملل 
لم يبق لنا إلا صوتاً في الوجداني
ما جنيتَ من الدنيا إلا غربة الروح 
وما جنيتُ إلا روح الغربة وأعياني
كل الأحلام هاربة للمجهول 
فأخلقُ أحلاما جديدة من هذياني
أنا يا عازف الناي جبلي الهوى 
وأنفاسي ورد وزهر وريحاني
إن بحثوا عني بين الغاديات 
وجدوا في عيونهن جمال ودياني
أنا الشاعر المعنى في وجودي 
تلتهب القوافي إن غيرت مكاني
فلا المكان يدعى بوحا مكاني 
ولا الزمان صرفا يدعى زماني
يا عازف الناي تطل على الأطلال 
لم يبق سوى ذكريات وأكواني
خلقت الكائنات أسوارا وحجابا 
فغدت الروح كمس من أنس وجاني

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…