شارع تشي غيفارا

 عبداللطيف الحسيني/هانوفر.
1- جارتي الكوبيّة.
كأنّ بيتي نصفُ بيتِها، تنصحُني بالزنجبيل بدلاً من القهوة، وتلبسُ قميصي وتطفيءُ الأنوارَ والستائر لتُتمتم مع الشريط الذي يدورُ في الظلام، تُشعلُ شمعةً فأرى خفقَ الستارة مع الضحكة الخضراء في العينين. تقولُ سأسقي زهرةَ اللبلاب كي تنمو في الزاوية الأشدّ كثافة، والنبتُ ينمو ليلاً (هكذا صدّقتُها).رائحتُها لصيقةٌ بي كأنّها تميمةٌ شجيّة تفرحُ بها عيني قبلَ قلبي. كرّهتني بكنزتي الصوف، ثم سرقتها مني …تتباهى بها في ضجيج الشارع حيث أسكنُ. أتعقّبُ خطوَها حينَ تختفي بينَ مئات اللغات والألسن والألوان.
بيتي الذي بحجم الكفّ.
2- ميرلا. صونيا. ماكس. شوماخ.
الصبيُّ فوقَ التخوم يرقبُ انفجارَ الشمس ويترقّبُ انطفاءَها في الغروب, انه صباحُ بلادي أو مساوْه, كأن هذا الصبيَّ يديرُ الوقتَ كيفما يشاءُ (يصيّرُ المساءَ صباحَ)تبرّكاً بابن الفارض.بغمضةٍ ابتعدَ الصبيُّ عن غبار القرى و وحلها, وأبدلَ أصدقاءَه: الأشدّ هدوءاً (ابراهيم عباس وغسان جانكير وعيسى ابراهيم وفرحان سيدو وكاظم شيخي) أبدلَهم بـ(ميرلا وصونيا و ماكس وشوماخ).
أرأيتم كيفَ طوّحت بنا الدّنيا؟ أرأيتم ماذا فعلت بنا الدّنيا؟.


شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

كتب الدكتور عادل الأسطة منشوراً قصيراً في صفحته على الفيسبوك حول رواية “تمويه” للكاتبة عدنية شبلي، أتى فيه على لغة الرواية، والصحيح أنه قدّم ملحوظات مهمة حول لغة الرواية، وأبدى اهتماماً بالغاً بهذه اللغة، وحق له ذلك؛ فاللغة عماد أي عمل أدبي أكان سرديا أم شعرياً، بل إن العمل الأدبي هو اقتراج…

صبحي دقوري

كولن هنري ولسون Colin Henry Wilson كاتب ومفكر وروائي إنكليزي، وُلد في ليستر بإنكلترا في 26 حزيران/يونيو 1931، وتوفي في كورنوال في 5 كانون الأول/ديسمبر 2013. كتب في الفلسفة، الأدب، التصوف، علم الجريمة، علم النفس، الموسيقى، والظواهر الخارقة، حتى صار واحدًا من أغزر كتّاب بريطانيا في القرن العشرين. تذكر موسوعة بريتانيكا أنه ألّف أكثر…

أعلنت منشورات رامينا في لندن صدور رواية «نموت دائماً متأخّرين» للكاتبة السورية لينا رضا، في عمل روائي جديد يقترب من أكثر المناطق هشاشة في التجربة الإنسانية، عبر سرد نفسي وتأملي يتناول المرض، المنفى، العزلة، وأسئلة الموت والنجاة، ضمن فضاء روائي يضع شخصياته على تخوم القرار الأخير.

وتنطلق الرواية من مركز علاجيّ غربيّ يستقبل مرضى ومتقدّمين بطلبات…

صبحي دقوري

ليس الاختلاف نقصاً في نظام العالم، ولا عيباً في بنية الحياة، ولا شذوذاً عن قاعدة الخلق، بل هو القاعدة الخفية التي يقوم عليها كل شيء. فما من حركة في الطبيعة إلا وفي أصلها فرق، وما من ولادة إلا ووراءها تباين، وما من فكرة جديدة إلا وقد خرجت من احتكاك فكرتين، وما من مجتمع…