شعر

رسول مؤمن بكِ

سلمى جمو
رسولٌ
فَقَدَ وصاياه،
وهو يرنو إلى وجهك النورانيّ
يحاولُ عبثاً، فكَّ طلاسمِه
يجهدُ للتملّص من إيمانه المكفهرّ
فتصيبُه ضلالةً جميلةً 
بسحر فراشات على أجنحتها كرنفالُ ألوان.
تمهّلي…
رفقاً بقلبه الربّانيّ
الذي ما عرِفَ كلَّ هذا الإغراء المقدّس
أمامَ أعتابِ طقوسِك الممجّدة.
فؤادٌ كانَ ينبضُ لآخرة
ربما لن تأتي
ليبدأ بعدَ السقوطِ في إلحاده الورِع
ينتفضُ؛ كي يقضي سويعاته العبثية
في التعبّد لشامة 
تحوّلَتْ كعبتَه الطهور.
أعيدي، أو لا تعيدي إليه وقّارَه
الذي نسيه في مدى حياءك المشاغب
فهو سكِرٌ بغيّه الفتّان.
يا بنةَ حواء
من أين لك،
وكلّ هذه الفوضى
تبعثُ الهذيانَ في الروح؟!
لِم كلُّ هذه الأصالةِ المشتهى
نضجاً
رهافةً
جنوناً؟
نسمةُ لعوب شذاكِ
تعزفُ ترانيمَ صوفية، 
كلما تسربلَتْ بينَ شقوقِ عمرِه المنهك
أحيته للحشر لفردوسه المُبتغى.
هو نبيٌّ
ما عرفَ الهدايةَ سوى بك
كوني إلهة تُباركُه
لينطلقَ في أصقاع البسِيطَة
بيديه أناجيلُ الصبابة
مبشِراً…
يدعو الخلقَ 
ليلاً نهارَ
سرّاً جِهارَ
للتحوّل لدين العشق
لدينك.

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى

ما ليس قاموساً

  إبراهيم محمود   لو أن قاموساً وُضِع بآلاف الصفحات طي عنوان كهذا " مهجة القاموس في بهجة الاسم المحروس " يعنيك…