المعرفة أولاً

منذر

(( إلى متى سترسو سفنك في مرافىء الضعفاء ؟ و تلسعك الهواجس الهشة حتى تطمرك تحت
هبوب اللاشيىء !!))
رغم ما حققتها الحضارة من نجاحات ساحقة في مجالات الحياة إلا أنها أخفقت أمام معادلة الثنائي ذكر و انثى فالأنثى دائماً ذاك الطيف الشفاف القابل للانشطار أمام سطوة القوانين و الشرائع الأخلاقية .
ربما للأديبة أو المبدعة دور سلبي في هذه المسألة المستعصية على الحل . نخص بذلك الأديبة التي قامت بتصوير بنات جنسها في الأعمال الأدبية إلى كائنات ضعيفة لا حول لها و إبراز دور القوة و الإستبداد من خلال شخصية الرجل تحت عناوين باهرة للدفاع عن حقوق المرأة ظانة أنها ترفع من شأنها ؟! و هي في الحقيقة تسيء إلى واقعها .
فالتركيز الدائم على الضعف الأنثوي و اعتبارها ضحية المجتمع الذكوري من خلال عملية الكتابة هذا دليل جوهري على أن الضعف راسخ فيها و لا يتزحزح . فهي تحاول فقط إثارة الشفقة لدى الرأي العام دون أن تطرح الحلول الموضوعية .
هل حل المسألة الأزلية تبدأ من معارك نوال السعداوي و غيرها ضد الرجل ؟
– لم لا يكون الحل من داخل الأنثى ذاتها ؟
 لو افترضنا أن الشعارات التي قيلت و ستقال للدفاع عن المرأة أخفقت و هذا هو الواقع !….لماذا لا تبدأ الأنثى بإرواء ذاتها العطشى للمعرفة ؟ فالمعرفة تعني القوة ….. و هكذا تضيق الهوة بين الثنائي و تحقق نصف نجاح في عملية المساواة مع الرجل فالنجاح التام معدوم بسبب عوامل عدة , أهمها أن الرجل أيضاً غير حر و الحر هو الذي يعيش في مجتمع الأحرار لم لا تشهر تلك الأديبات سيوفهن ضد الرجل بالإبداع الحقيقي بعيداً عن تيار الضعف النائم تحت سطورهن غير المرئية ؟ لتعمل المرأة من أجل القضاء على التفاوت الثقافي فنسبة الرجال المثقفين تفوق كثيراً نسبة النساء المثقفات .
– ربما تطور المجتمع الإنساني الف مرة مما هو عليه لو نجحت الأنثى في تغذية العملية التكاملية مع الذكر !! و أبلغ تعبير ما ذكره بيير داكو بتفائل || ذكاء
الأنوثة يمتد عرضاً و ذكاء الذكورة يمتد عمودياً أو ليس ذلك ضرباً من التكاملية الرائعة التي ينبغي لكل رجل و لكل امرأة أن يحوز عليها كل في ذاته ؟||
و الآن ليس في وسعنا إلا أن ندعو كافة المتعلمات طالبات المدارس الجامعيات و أصحاب الشهادات العليا لتخصيص و لو ساعة واحدة في اليوم للقراءة , فهي الوسيلة الوحيدة التي تعينها على أن تكون كائناً قوياً و حراً .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صدرت عن منشورات رامينا المجموعة القصصية الجديدة «يوم فقدنا أصواتنا» للكاتب والصحفي السوري – البريطاني المصطفى نجّار، لتشكّل عمله الأدبي الثاني بعد روايته «أحلام صائد القطارات» الصادرة سنة 2024، وانتقالاً جديداً في تجربته الإبداعية من الرواية إلى القصة القصيرة.

تقع المجموعة في 106 صفحات، وصدرت في يوليو/تموز 2026، وتضم قصصاً تتحرك في مناطق تتقاطع فيها الذاكرة…

فواز عبدي

في شقة صغيرة في مدينة دورتموند، جلس دارا أمام شاشة الكومبيوتر يتصفح أرشيفاً رقمياً عن معرض دمشق الدولي. لم يكن يبحث عن شيء محدد. فقط كانت لديه رغبة عارمة في أن يربط بين ذاكرته الممزقة وبلدٍ لم يعد يعرفه إلا من صور باهتة وأخبار تأتي من بعيد محمّلة دائماً برائحة من آثار الحروب، وأحاديث…

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…