أسماء ووجوه تقرع باب الذاكرة!

إبراهيم اليوسف
يوم أمس، خطر في بالي، أن آتي بصورة شخصية للصديق د. صلاح الدين حدو. ابن عفرين المحتلة، لأنشرها في صفحتي على الفيس بوك، مع استعراض فلاش باكي عن صورته في نظري. عن رؤيتي له، على ضوء حوالي عشرين سنة، عملنا خلالها معاً، ولو في عالم من واقع وافتراض معاً، بل وقد عملنا في أكثر من مؤسسة معاً: رابطة الكتاب والصحفيين الكرد، كما اتحاد الإعلام الكردستاني/ الإلكتروني، برفقة كوكبة من صحفيي: إقليم كردستان وكردستان سوريا وربما كردستان الشمالية والشرقية، وأتذكر أنه كان يكتب مقالات ضد  دمشق، وتم استدعاؤه إثرها، وعلى الطريق إلى دمشق، بحسب ما روي لي، تعرض لحادث مروري استشهدت خلاله فلذة كبده: طفلته، ونجا بأعجوبة، مع بعض من كانوا معه!
تم اعتقاله في العام 2004، بعيد الانتفاضة، وأطلق سراحه، وكتبنا في منظمة حقوق الإنسان في سوريا-ماف، وهكذا رابطته أكثر من بيان تضامني معه، وظل يعمل بصمت، ويتواصل معنا، بالطرق الممكنة لإعلامنا بالانتهاكات التي كانت تتم على الصعيد الثقافي الكردي، من دون أن نعلن عن اسمه، وللتاريخ فإن صديقاً آخر، من عفرين، ظل يفعل ذلك وعلى نطاق أوسع- وحتى الآن- ولما نعلن عن اسمه بعد!
تعرض د. صلاح ذات مرة لتهديد جدي فاتصل بي واودعني بعض أسراره، وقلت له: ستسقط كل مؤامرة ضدك وستبقى، وها هو الآن يقيم  في أوسلو- النروج، التي التحق بها، ضمن إطار لم شمل الأسرة التي تتفرق. ذات مرة، نقدته بقسوة، وعلناً، أمام جمهور مفتوح، وكان رده على الهاتف: كم أفرحني نقدك، وتبين أنني كنت مخطئاً بحقه، إلا أنه استوعبني بقلبه الكبير!
ما دعاني لكتابة هذا المنشور أنني اتصلت به هذا الصباح لأعلم أنه أضيفت – شرايين جديدة- إلى شبكة قلبه، بما يرفع عددها السابق إلى أربعة أضعاف!
أسرعت إلى -كمبيوتري- لأكتب عن صديقي د. صلاح، بدلاً عن -باقة ورد- أهديها إليه، وهو يعود الآن إلى منزله البارد، في غيابه
سلاماً صديقي الوفي
سلاماً دكتور صلاح
وتعال نكتب عمن فقدناهم ممن كانوا معنا في نواة ذلك الاتحاد المؤود!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…

بهمن قوبادي يرصع قمة جبال هوليود بفيلمه الجديد الاشجار تنظر
بعد سلسلة أفلامه التي حازت على عدة جوائز ضمن مهرجانات السينما العالميه ،
مهرجان سيباستيان – اسبانيا
مهرجان روتردام – هولندا
مهرجان فلورنسه – ايطاليا
مهرجان كان السينمائي – فرنسا
مهرجان تورنتو – كندا
حيث شارك في تلك المهرجانات بأفلام تركت بصمة في عالم السينما ، كفيلم:
وقت الجياد المخموره و قد ترجم…

لندن – أعلنت منشورات رامينا في لندن فوز الكاتب والمترجم والصحفي فريد خليل بالدورة الثانية من “جائزة چولبر في علوم اللغة الكردية” لعام 2026، بعد اختيار لجنة التحكيم اسمه من بين عدد من المرشحين.

وجاء اختيار خليل تقديراً لعمله في اللغة الكردية والترجمة والإعلام، ومشاركته في مشاريع تهتم بوضع معايير للكردية الكرمانجية وتطوير المصطلحات الإعلامية، إلى…