عن أي السعادات نبحث؟!

سيامند إبراهيم*
 

خمس سعادات في الفلسفة الصينية ترتقي بالإنسان “العمر الطويل, الثروة, الإطمئان, حب الفضيلة,والحياة الكاملة” لكن تختلف نظرة الإنسان والتمعن في هذه القيم التي تتفاوت في الاهتداء, والتمسك بها أوالولوج إلى صميمها وعشقها, فمن منا لا يحب المال؟ هذا الذي قيل كم هو زاد في رصيدك كلما كثر الناس من حولك؟!
إن المال الذي يركع أمامه البشر ؟! والمال الذي يحول الإنسان إلى عبد شهواته, والمال الذي يجعل أناس تافهين إلى شخصيات مرموقة في هذا المجتمع, وهو الذي يسيل له اللعاب, وإنه المال الذي يلعب ويؤثر في مسيرة الشعوب وتجعلها إما فقيرة كبنكلاديش, أو كما هم اليهود وعرب دول الخليج الذين يتمتعون في كل شيء بمالهم المستثمر في أرقى البنوك السويسرية والأمريكية,., إنهم يعيشون الحياة الحلوة بأدق تفاصيلها والمال الذي به يجوبون المعمورة ويستمتعون بالحصول على أجمل حسان الدنيا, كما قيل الوجه الحسن الذي هو أروع شيء في المرأة, بالإضافة, على كل حال فلا توجد امرأة قبيحة في الكون, فكل امرأة تحمل مسحة من الجمال الرباني, والعقل هو الذي يرفع قيمة المرأة إلى أعلى المرتبات, على أشياء كبيرة في هذا العالم فغالبية شركات البترول العملاقة هي ليهود أمريكيون,  ولأثرياء الخليج حصة الأسد في الاستحواذ على المال, وقد كان أهل الخليج ومجتمعاتهم يتناولون لحم الضب والجراد, وهاهم الآن يعيشون حياة البذخ والنعيم, ويركبون أجمل السيارات الفارهة بعد أن كانت الجمل هي سفينة الصحراء والآن أصبحت الكاديلاك طيارة الصحراء.
ويا صاحبي آه على العمر الطويل إذا كان كعمرنا كله شقاء في شقاء, سجون تستقبلنا, وزنازين تأكل من عمرنا, وزمن يحت جلدنا, ويغير الزمان المر هيئتنا الإنسانية وتحولنا إلى أشباه أشباح في هذا الزمن, الفقر والقمع نستيقظ صباحاً فتهب ريح الفقر لتصفر وتدوي وتصفعنا كصفعة الجلاد, وتخرج من البيت بلا اعتذار, أجل إنه المال الذي أسال لعاب الشاعر المتنبي في وصف كافور الإخشيدي (العبد) مادحاً إياه ليغدق عليه بالمال ولما لم يجد منه شيئاً هجاه في قصيدته المعهودة,
لا تشتري العبد إلا والعصا معه    إن العبيد لأنجاس مناكيد
والحقيقة المطلقة هي أن الحياة بلا مال تغدو الحياة ميتة (كالبحر الميت) إنه الموت الزؤام وبه تعيش المجتمعات بكرامة ورفاهية وسعادة لا توصف, وإن كان البعض يتشدق ويقول إن المال لا يلعب دوراًَ أساسياً في دورة الحياة, ونقول إنه عصب الحياة.
وأما إذا نظرنا إلى الطمأنينة وهي التي تبعث الارتياح في النفس وتجعل الإنسان يتحرك في شتى الاتجاهات, يعمل ويبدع في كل شيء يتناوله, وتتكرر فرص النجاح لديه, ويمضي قدماً في إتمام مسيرته بشتى الاتجاهات في تحقيق ذاته. لكن أين الطمأنينة في المناطق الساخنة حيث يقتل على الهوية نتيجة انتمائه العرقي أو الطائفي, وكيف تعيش بطمأنينة وأنت تشاهد وتعيش وتتلمس الاضطهاد اليومي في قمعك, تعيش في وطنك وأنت موعود بالجنسية السورية وستموت ولن ترى الجنسية السورية, استلبت الأرض ويعيش فيها مستوطنين من محافظات حلب والرقة وأنت لا تستطيع أن تقول هذه سياسة عنصرية بحق الشعب الكوردي, أما العمر فلا أطاله الله إذا كان على هذا الموال من الحياة , فنحن نعيش على فتافيت خيرنا المنهوب والمسروق لجيوب ثلة من الناس المتحكمين بالبلاد والعباد. وماذا عن الفضيلة التي تجعل نفوسنا تحب الخير والعمل تبعدنا عن الأنانية في كل شيء في حياتنا,

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…