سيدتي العصرية

عصمت شاهين دوسكي

سيدتي العصرية
عندما تكون للذكريات
أنين، أحزان ، ألام ، حياة
عندما ينكروا عليك
صهوة حصانك الشعري
وإبداعك الترابي الفطري
بين جبالك وعشقك وصدى المناجاة
عندما يغتال جمالك
بسمتك ،  حتى دمعتك
بين الرغبات والخرافات 
عندما يغتال كيانك 
ويكتم صوتك بألوان الكمامات
كيف تسمو روحك
وصدى أوديتك تناديك بالآهات
وحصانك مقيدا 
ينتظرك فوق قمم العذابات ..؟
*********
سيدتي
نرحل بعيدا
لعالم بريء بلا حقد
بلا أنانية ، بلا خيانة بلا ظلم جائر
بلا إقصاء ، بلا تناقضات ، بلا موعد ماطر
عالم يكون فيه الحب وطنا
والإبداع مسكنا
والجبال رمزا للرجولة ظاهر
والنرجس رقة حسناوات 
والفل يتجلى بلا وهن 
والياسمين مقدس في كل الدوائر
*********
لماذا يا سيدتي العصرية
حتى ذكرياتنا حزينة
وحصاننا مغترب في بلاد أخرى
وننتظر الخلاص
من الوحدة ، والألم ، والمأساة ..؟!
لماذا العدل بلا ميزان 
والعيون عيون طغيان ..
بين الناظرات والحيارى والباكيات ..؟
لماذا وطنك غارق في النفط 
تفرشين خرقة على أرصفة القحط
ودموعك تنثر على المارين الآهات ..؟
*********
سيدتي العصرية 
أنت الحب والجمال 
أنت القلب والدلال 
بحرية أو بلا حرية 
أنت الفلاحة والعاملة والمضيفة
والأميرة والوزيرة المرهفة
على بلاط الإنسانية 
أنت الزوجة والمربية والأمة 
والوطن والحنان والرحمة 
تبقين في النقاء سرمدية 
أنت الأديبة والعميدة والإعلامية
جوهر الروح والإحساس والإنسانية
أنت الأم بين الأمم قدسية
أنت أسطورة واقعية
وملحمة لم تكتب بعد خيالية
وحضارة ناضجة أنثوية
سيدتي العصرية 
كوني كما أنت 
مهما رفعوا شعار الكيدية 
فأنت على الأرض إنسوية
وفي السماء 
في سورة النساء نعمة سماوية

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

شهدت الأوساط الثقافية الكوردية والعربية في المهجر صدور كتاب فكري وحواري مميز يحمل عنوان «مطاردة المعنى.. من العود الأبدي إلى اللاوعي الجمعي»، للكاتب والشاعر الكوردي السوري إدريس سالم.

وصدر هذا العمل عن دار نوس هاوس للنشر والترجمة والأدب في هولندا، ليكون رافداً جديداً للمكتبة الفلسفية والنقدية الكوردية والعربية، ومحاولة جادة لمقاربة الواقع الثقافي برؤى مغايرة وأدوات…

علي شمدين

مع صدور الترجمة العربية لكتاب «رحلات في كردستان» لمؤلفيه «السير هنري راولنسون وجون جورج تايلور»، والتي ترجمها الأستاذ «رضوان شيخو» مؤخراً من اللغة الإنكليزية إلى اللغة العربية، ينتابنا شعور عميق بالفخر والاعتزاز مرتين، مرة لأننا نرى حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا وهو يضم كل هذه الأقلام اللامعة التي تطوعت، رغم ظروف القهر والاستبداد،…

محمود أوسو

 
يا وطناً كانت خرائطه ألواناً
صارت دماً على أطراف القلم
يا شاماً كانت بيوتها مواويل
صارت صدىً لصرخةٍ لم تُفهم
 
من حلب إلى الحسكة،
من جبل العرب إلى القامشلو
الرصاص يلبس أسماء الله
والحقد يرتدي عباءةً ضيقة
ويقول: هذا ديني، وهذه سنتي
 
يقتلون المسيحي لأنه يحمل صليباً صغيراً
والعلوي لأن اسمه في سجلّ قديم
والدرزي لأن جبلَه لا ينحني
والكردي لأن لغته وجعٌ آخر
وفي دير الزور،…

محي الدين حاجي

ابني العزيز……..

أراقبك وأنت تتحدث لغتهم بطلاقة، فأشعر بالفخر والخوف معاً. فخرٌ لأنك ملكت سلاحاً لم أملكه، وخوفٌ من أن تبتلع هذه اللغة حروفي التي علمتك إياها وأنت صغير. أنا لا أريدك أن تعيش في الماضي كما أفعل، لكنني أخشى أن يأتي يومٌ تسألني فيه عن ‘الوطن’ فلا تجد في قلبك سوى صدىً باهت.

أبي……..

أنا…