أيها البحر

شيرين أوسي

أيها البحر
العميق…….
كحزن الأمهات 
الأسود ….. 
 كقلوب الحاقدين
الكثيررر…. الكثير…
كدماء القتلى في الحروب
ودموع الثكالى
كالمهاجرين
كاللاجئين
كصرخات المغتصبات
وأنين الجرحى
كحزن الأطفال 
أيها البحر
التعس كأحلام شبابنا
الظالم كتجار البشر
مالبطنك المقعر لايشبع
أمواجك
 مجاديف صلبة
والمهاجر عاشق
مناجم أرض الأحلام
على ضفتك الأخرى
خبيث أنت
كالانقلابات في وطني
تخون العشاق
رفقاً يابحر….
بأحلام لم تنضج بعد
تفترس أحلاما 
أرواحاً تبحث عن حياة
لِمَ بدت أمواجك قاحلة
للمرة الألف …… واكثر
تبتلع وتبتلع
ماكان قصدك
من ابتلاع ذاك الطفل
كيف كان قلبك قاسياً؟! 
كقلوب بعض البشر
ويداك مبيدتان للأحلام
المضيئة في عيني طفلٍ
تمسك بقيص ابيه
وطن ضاق به
لم يعد يحمل له اللعب بأمان
شوراع وطنه تبكي دماً وأشلاء
متعباً كان ذاك الطفل
سرق البرد دفء منزله
سرقت الحرب صديقه ولعبته المفضلة
مطرود من حقل أحلامه 
وطنه…….
فزاعة
جرذان 
تأكل قلبه
كيف كان قلبك قاسياً؟!
ويداك مبيدتان للأحلام
المضيئة في عيني عاشق
يتلمس وعده لحبيبته في بنصره
يتمسك به…….
لم تشفع له دعوات في ظهر الغيب
من قلبٍ ألِفِ حبه
متعباً كان ذاك العاشق
سرقت الحرب
أخاه……. وصديقه
والكثيررررر الكثير من ايامه
كيف كان قلبك قاسياً؟! 
ويداك مبيدتان للأحلام
في عيني رجل
يتلمس جيبه
قطعة جلدية
تحمل عمره
كل ذكرياته وأجزاء من عائلته
صور قطع من روحه
مطبوعة في قلبه قبل الورق
لم تشفع له صلوات ودعوات
دموع أطفال تودعه على أمل
متعباً كان ذاك الرجل
احلامه تسابق أمواجك
كيف كان قلبك قاسياً؟! 
ويداك مبيدتان للأحلام 
المضيئة في عيني أمٍ
تحضن أطفالها 
لم تشفع لها دقات قلب ثائرة 
ولا أصابع أطفالها المتشبثة بها 
كيف كان قلبك قاسياً؟!.. 
ويداك مبيدتان للاحلام 
يابحر….. 
أنت كالحرب في وطني 
لاترحم.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ناصر الشيخ أحمد

منذ البدء..
لم تكن الجبال حجارة
كانت أجسادا تكتم أنفاسها
تنتظر أن تولد امرأة

يمشين..
فتخلع الألوان صمتها
ويسرقن الربيع من حنجرة الثلج
لترتدي الجغرافيا أثوابهن
ويستفز الوادي ظله

جدائلهن..
ليست شعرا
بل فوضى ينابيع
تخرج من كبرياء الأعالي
وتنسج السنابل في جدار الوقت
وتزاحم الناي
إذا حاول الكلام

في العيون..
كحل يعيد عجن الطين
ويبتكر للأرض
سلالة جديدة من الضوء

حين يتكئ الزمان
على معاطفهن
يفككن أزرار الفضاء الرمادي
ويقطفن النجوم كبذور قمح
تزرع في رئة…

أ. د. سماهر زنّون*

تبدو الدراسة المخطوطة للباحث فراس حج محمد، “الفنتازيا الإسلامية: ميتافيزيقيا السرد الإسلامي” علامة ذات أهمية خاصّة في النقد العربي المعاصر، ليس بوصفها استعراضاً نصوصياً لجانب من سرود العجائبية التراثية فحسب، بل لكونها تؤسس لنظام (إبستمولوجي) جديد يملأ ثغرة معرفية في المكتبة العربية تتعلق بمفهوم ميتافيزيقيا السرد ذي الطابع الإسلامي العقدي الصرف، وكوني…

بسم اللهِ الرّحمنِ الرّحيم .
نتقدّمُ بجزيلِ الشكر والإمتنان لكلّ مَن قدّم لنا واجبَ العزاء والمواساة بوفاة فقيدتنا السيدة الفاضلة الشيخة سعدية شيخ نور الدين الحسيني “حرم الشيخ عبدالباقي الحسينيّ ” سواء بالحضور أو عبرَ وسائل التواصل الاجتماعيّ. كان لمواساتكِم الصادقة الطيبة بالغُ الأثر في نفوسنا، وخفّفتْ عنّا بعضاً من آلام الفَقد. نسألُ اللهَ أن يجزيَكم…

نصر محمد / ألمانيا

“إلى من يحمل الوطن في القلب ولو أبعدته المسافات، أهديك مسافة أمان وفاء للذاكرة ومحبة للأرض التي تسكننا أينما كنا”
بهذه الكلمات أهدتني الشاعرة والفنانة التشكيلية سوسن ديكو – ابنة عفرين المقيمة في النمسا، والناشطة الكردية التي تحدثت باسم المرأة الكردية في الأمم المتحدة بجنيف – ديوانها الأول مسافة أمان 2022 .

والعنوان ليس…