عصفورتي.. قصائد هايكو

عبدالجابر حبيب

عصفورتي،
لجناحها النازف
ترأف القلوب
عصفورتي،
هروباً من عاصفة هوجاء
تنقر النوافذ
عصفورتي،
مهمايكبر القفص
لايتغير اسمه
عصفورتي،
الصقر  الطائر من هنا
علموه كيف يصطاد
عصفورتي،
ماترينه على شال الزائرة
ربيع زائف
عصفورتي
أحقاً
تزهر الأشجار بالزقزقات
عصفورتي
نوافذ السجن مغلقة
ما جدوىالمغامرة
عصفورتي
لزقزقاتها الحزينة
تصلي أزهار المقبرة
عصفورتي،
لاتحزني
بإيقاع الصمت
نودع الراحلين كلّ مساء
عصفورتي،
إن رأيت حدائقنا بلا زوار
موعدنا مخيم اللجوء
عصفورتي،
مثلما للعصافير صياد
للإنسان ألف صيّاد وصياد
عصفورتي
من أحزان الزقاق
تعزف سيمفونية الألم
عصفورتي
مهلاً …مهلاً
الوجع ينخر حتى العظم
عصفورتي
لايغرينَّكِ نسر محلقٌ
فمن الحماقة يأتي الموت
عصفورتي
فرحاً بزقزقاتك
يميلُ الغصن بالأزهار
عصفورتي
من رسالة الهدهد
تكبر مملكة سليمان
عصفورتي
زقزقة زقزقة
أزرع فسيلات العشق هنا
في قلبي …

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن كتاب «درب الهجّار.. حلم على هامش القانون» للكاتب والباحث القانونيّ السوريّ الكرديّ جيان بدرخان، في عمل سيريّ جديد يضيف صوتاً لافتاً إلى أدب الهجرة العربيّ والكرديّ، ويقدّم شهادة ممتدة على رحلة إنسان عبر الحدود والثقافات والتحولات الاجتماعية، انطلاقاً من سوريا وصولاً إلى ألمانيا، حيث تتشابك التجربة الشخصية مع أسئلة الهوية…

مروة بربم

قُبَيل العصر, وقبل أن يستنفد النهار رصيد ساعاته القليلة الباقية، اعتراني قلقٌ ثقيلٌ رهيب.

لم أجزع من زيارته المباغتة، فهذه ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، كما أنني لم أُبدِ استيائي من طريقته البوليسية في اقتحام الروح دون إخطار.

استقبلته بفتور وبلادة الجليد، هو لا يعرف أنَّ الماء ينهزم، إذا دفعته الظروف نحو قِفار المتجمد الجنوبي، فيقضي…

صبحي دقوري

المعرفة، في أصلها العميق، ليست عِدّةً باردةً للعقل، ولا مفاتيح معلّقةً على خاصرة الكلام، ولا حصيلةً من الأسماء والتواريخ والمصطلحات. إنّها، حين تبلغ صفاءها الأقصى، تصير عِشقاً. وما لا يُعشَق لا يُعرَف حقاً؛ لأنّ المعرفة التي لا تمسّ القلب تبقى واقفةً على عتبة الشيء، تدور حوله كما يدور الغريب حول بيتٍ لا يملك مفتاحه.

زاني،…

عبد الجابر حبيب

متى يصبح الناقد طرفاً في النص؟

من حق القارئ أن يتأثر بالنص، ومن حق الناقد أن يؤوله، ولكن ليس من حق أحد أن يتبنى فكرة ليست فيه ثم ينسبها إلى صاحبها. وهنا يكمن الفارق الدقيق بين التأويل بوصفه ممارسة نقدية مشروعة، وبين تبني الأفكار بوصفه موقفاً شخصياً يحاول أن يجد له موطئ قدم داخل…