«الطريق إلى شارع يافا» تصل عمان

تقرير: حسن عبّادي/ حيفا

عقدت رابطة الكتاب الأردنيين مساء الثلاثاء 24.08.2021 في العاصمة الأردنية عمّان عبر تطبيق زوم الندوة الثالثة عشرة لمبادرة “أسرى يكتبون”، وخصصت لمناقشة رواية “الطريق إلى شارع يافا” للأسير عمار الزبن، وأدار الأمسية القاص محمد مشّة، وقدّم لمحة عن الأسير وقصّة اعتقاله وأسره وعائلته.
افتتحت باب المشاركات مي الزبن (أخت الأسير) التي قرأت كلمته، شاكرة القيّمين على هذا النشاط  وتناولت أهميّة الكتابة داخل السجن بالنسبة للأسير.
كانت المداخلة الأولى للأسير المحرّر والكاتب وليد الهودلي وجاء فيها “أنّ عمار الزبن كتب الرواية على أرض الواقع بالروح والدم مضحيًا ومعرّضًا حياته للموت، يمتشق القلم كما امتشق السلاح، لغة الرواية سينمائيّة، ذات دلالة لغويّة عالية”، تمثّل أدب الحريّة/ المقاومة/ روح الانتصار، تضخّ الوعي الأمني بين السطور، تمتاز بتناص ديني بعيدًا عن الوعظ والمباشرة وجاءت لتفنّد رواية المحتل.
تلتها مداخلة للكاتب والسناريست أحمد داوود من غزة الذي تحدّث بدوره عن الدراما في الرواية وعنصر التشويق وقال إنّها تليق بمسلسل وهو يعمل على ذلك.
وكانت مشاركة لبيسان الزبن (ابنة الأسير) التي أوصلت تحيّات عمار وشكره وتناولت طقوس قراءته وكتابته مقتبسة ما قاله لها في اللقاء الأخير: “أعيش حتى يموت سجّاني”.
وكانت مداخلة  للمحامي الحيفاوي حسن عبادي الذي تناول الرواية، أحداثها وأسلوبها، عناوين فصولها، لغتها الانسيابيّة السلسة، تصوير حياة المطارَد وما يرافقها، أنسنة المرأة الفلسطينيّة لتفنيد الرواية الصهيونيّة التي تحاول شيطنتها. تحدّث أيضًا عن علاقته بعمّار وانطباعاته من  زيارته، ولهفته بسبب لقاء “حروف مضيئة في عتمة الزنازين” الذي نظّمه منتدى المنارة للثقافة والإبداع على شرف المناضلين الأسرى الذين أضاءوا بحروفهم زنازين الاحتلال البغيض.
بالإضافة إلى تلك المداخلات شارك في النقاش الكاتب زياد جيوسي، والناقد رائد الحوّاري،  وأبناء الأسير مهنّد وبشائر الزبن وكان الختام مع قصيدة ألقتها الطفلة ليان عواد (ابنة أخت الأسير) مهداة لخالها.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم اليوسف

يفتتح أكرم سيتي فيلمه القصير “الكرسي” طوال برهة يلتقط فيها المشاهد الأنفاس، عبر صمت مطبق، بطيء الإيقاع، وثقيل، حيث تدخل الكاميرا مباشرة إلى منطقة سياسية شديدة التأجج داخل الواقع الكردي، بل داخل الجرح الكردي، فالمشهد يتحرك حول كرسي واحد، بينما تتكاثف حوله ظلال السلطة والقيادة- بأشكالهما- من سمة الامتياز والابتعاد التدريجي عن القضية التي…

في حوار أجراه الكاتب إبراهيم يوسف مع الشاعر محمد شيخ عثمان وردت معلومتان خاطئتان ربما لتقادم الزمن مما يستوجب تصحيحهما للأمانة التاريخية. المعلومة الأولى تتعلق بتأسيس “جائزة أوسمان صبري للصداقة بين الشعوب”، إذ قال الشاعر محمد شيخ عثمان إنها “تأسست في أورپا”، لكن الصحيح أنها تأسست عام 1998 في بيت المرحوم أوسمان صبري في دمشق…

ا. د. قاسم المندلاوي

نقدم في هذا القسم نبذة مختصرة عن فنانين عاشا في ظروف اقتصادية وامنية صعبة ابان حكم القوميين والبعثيين في العراق، والتحقا بصفوف ثوار كوردستان (البيشمركة الابطال) دفاعا عن شعبهم الكوردي ضد الظلم والاستبداد، اللذين لم يرحما حتى الطبيعة الجميلة من اشجار مثمرة وطيور وحيوانات في جبال…

شفان الأومري

 

تَنْبَثقُ هذه المجموعة القصصيَّة من قلب البيئة الشَّعبيَّة حيث تتجلَّى بساطةُ العيش لا بوصفها سذاجة، بل كحكمةٍ يوميَّة تختفي في تفاصيل الحياة الصَّغيرة.

وقد سعى الكاتب عبر جهدٍ واعٍ ومثابرة إبداعيَّة إلى أنْ يمنحَ هذه العوالم صوتاً يُخرجُها من هامش الصَّمتِ إلى فضاء القراءة والتَّلقي.

فالحكاياتُ هنا لا تُروى لمجرد التَّوثيق، بل لتعيد تشكيل هذا العالم…