شعر

فردوس داري

عبداللطيف سليمان
أيرضيك داري أنْ بتُّ مُنتَشىً
و بريء كأس  شُربي لا مُسكِرَ فيه
أجوب ُ الأزِّقة َ و الساح ُ يُرهبُني
و نثّار ُ الضّيم ِ أسَفي ساحي يُداريه 
كم بائسٌ سيفُ صدى صَرَخاتي
يا لَه يُقارع ُ تلاطُمَ غيوم َ التيه 
مَخموراً أسير ُ ناهداً مُهلوِساً
و أقبح ُ الخمر ِ سطْو َ الجاهل ِ السفيه 
جميل ُعريش َ عسير َ أحلامي 
قدْ سقاه ُ دمي و ماجدُ المُهج ِ بانيه
مِنْ تحته ِ تؤجُّ جَم َّ نيران ٍ
وَيح َ أهلي لُهب ُ النيران ِلا تُصحيه 
خَصْب ُ رُبا داري قدْ أقفر َ
سوءُ سَحائب ٍ دَنَسَتْ زُلال َ سواقيه 
 قدْ خَلَتْ أعشاشه  مِنْ سُمَّارها
و مَرجوح َ طفولتي الأشباح ُ تمتطيه
في وَهْن ِ بيت العنكبوت ِ قالوا
و في الوهن ِ يا دار ُ كمْ أنت َ تُجاريه 
الكُلُّ يَدْفع ُ الكُلَّ في نَكَد ٍ
و الكُلُّ يُدركُ قُبْح َ مواثيق َ سائسيه 
أَعُشَّ السنونو أفسدْتَ يا دار ُ
حتى ابتُليتَ بأليم ِ ما أنتَ تُعانيه
قَلَق ٌ و تشريدٌ و الفضاء ُ مُلبَدٌ  
مَدايَ جموعُ صواعق ٍ تُفسِدُ حواريه
و مناهل ُ التنوير ِ عُكِّرتْ عيونها
و صوت ُ سَوطُ الطيش ِ لا صوت يُعليه
الفَقر ُ و الخَوف ُ نَسّاجا سَيرورة ٍ
كم أدهى من الجَهل ِ عزم ٌ نَدّعيه
فأقبح الظَفْر ِ ظَفْر ٌ بلا فَهم ٍ
كَسَراب الإصباح ِ وهمٌ  يُلهي ناظريه
و بئسَ الأقدار ِ قدَرُكَ  داري
أنصَافُ ناس ٍ بِقَهر ٍ تملّكوا نَواصيه
نائبَات ُ داري زَوابِعَ تُنَّكبُه 
احتشَدَتْ إليها كورونا فأدمَتْ مآقيه 
فردوس داري يعبث ُ به الغدر ُ
و يضجُّ بفحيح الأفاعي كلُّ نواحيه 
            *******
مكة المكرمة 2292021

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى

ما ليس قاموساً

  إبراهيم محمود   لو أن قاموساً وُضِع بآلاف الصفحات طي عنوان كهذا " مهجة القاموس في بهجة الاسم المحروس " يعنيك…