بقعة ضوء على كتاب خصيان فلسفية في مائة نص ونص لإبراهيم محمود

 الباحث إبراهيم محمود يتجاوز الحالة  المعهودة النمطية في الكتابة  ليحرث في أراض  بور  جديدة كما عهدناه في كتب أخرى ككتاب ((الجنس في القرآن)) أو(( جغرافية الملذات ))  حيث تمتاز مواضيعه المتناولة بجرأتها و بخصوصتيها الإبداعية  والجسد الإنساني إحدى جغرافياته المستهدفة  بكل تضاريسه وهنا في كتابه   ((خصيان فلسفية))  يميط اللثام عن أحدى المواضيع الفكرية والفلسفية التي تتجاوز المعنى الحرفي للغة ذو المدلول الجنساني  التقليدي الموجود في الموروث الثقافي للكثير من الشعوب حيث عملية الإخصاء السفلي حيث الذكورة والخصوبة  بمعناها الفيزيولوجي  العضوي   ليفضي إلى فضاءات معرفية و وفلسفية أوسع  ليكون الإخصاء الفكري المتمثل في الجنسين الذكر والانثى المحور الاساسي .  
ولاشك أن هذا الكتاب هو حصيلة قراءات معمقة غير تقليدية  ومكثفة لعدد كبير من الاسماء الحاضرة في ساحات الادب والفكر والفلسفة والسياسة العالمي  في إختلاف مرجعياتها وتاريخها وأماكنها  ليكون ثمرته نصوص اقرب إلى لوحات دالة على شخوصها من منظورومقياس ذو دلالة تشخيصية نقدية تتمحور حول فكرة الاخصاء والذكورة  في فكر وكتابات هؤلاء  المعنيين بالنقد  من خلال جهد بحثي ونقدي مكثف و كبير . وكأنها دعوة إلى فكر حر بعيداً عن الاستبداد الفكري أو الاخصاء في مدلوله المجازي . 
يتناول ابراهيم محمود الكثير من رجال الفكر ولكل نصه الخاص ولوحته المرسومة بسماته من خلال ريشة  ابراهيم محمود الفلسفية و  النقدية ليتناول كم كبيراً من الاسماء 
كما في خصية أبن رشد : 
 ألا ماأعقدها وأصعبها وصفاً وتشريحا 
هذه الخصية القرطبية حضوراً
خصبة أبن رشد 
الخصية الراشدة والمرشدة في ثناياته الباهرة !! 
وكما خصية ماركس المشبعة بالاحلام الطبقية 
خصية ثور فالح في تربة التاريخ الصلدة 
مشبعة بالعالم الذي لم يتشكل بعد 
واما طاغور ماكان هذا يشير إلى خصية تسميه هندوسياً 
تسمي غانجه نهر الانهار 
هنده بلد البلدان 
كما أن سيمون دي بوفوار لم تكن معنية بخصية الرجل 
وهي تعيش وجودية موازية 
سوى أن كتابها ((الجنس الاخر )) على الاقل 
يظهر مدى إنشغالها بخصيته .. 
ونوال السعداوي 
)) هي ذي صاحبة (( الأنثى هي الأصل 
والتي تحمل أكبر خصية في داخلها 
منازلة الرجل الممتلىء ذكورة 
على حلبة الجنسانية تاريخياً . 
بسام مرعي 23-10-2021 هولير
  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…