اتحاد مثقفي روج آفايي كردستان تكرم (كوني رش وصالح حيدو) لدورهما المتميز في الادب والتراث الكوردي

بيان إلى الرأي العام
 تأسّست جائزة اتحاد مثقفي روج آفايي كردستان للإبداع في قامشلو عام 2016، وهي جائزة تشرف عليها الهيئة الإدارية لـ (HRRK) وقيمتها ألف دولار, بالإضافة إلى درع الاتحاد. تسعى الجائزة لتكريم أحد المبدعين الكرد تقديراً لدوره في تغيير الساحة الثقافية الكردية نحو الأفضل, وهي مكافأة التميّز والإبداع, وتشجيعاً للأفراد ودور النشر والمؤسسات الثقافية, وحرصاً على رفع مستوى الإبداع على أسس الجودة والدقة والقيمة المعرفية والفكرية. إن معايير اختيار الفائز ترتكز على تجربته بشكل عام وتأثيره على الساحة الثقافية في روج آفا وسوريا ومناطق الوجود الكردي بشكل عام. علماً أن النسخة الأولى من الجائزة كانت من نصيب الفنان التشكيلي زهير حسيب عام 2018، وكان المانح السيد أكرم كمو. والنسخة الثانية من الجائزة كانت مناصفة بين كل من الفنان رشيد صوفي والفنان الراحل محمد علي شاكر عام 2019 وكان المانح السيد كاميران حسين حوران. والنسخة الثالثة كانت مناصفة بين كل من الكاتبين دحام عبد الفتاح ومروان بركات عام 2020 وكان المانح المعهد الكردي في بروكسل. 
وهذه السنة جاءت جائزة (HRRK) للإبداع والتميز مناصفة بين مبدعَين قدّما جهوداً عظيمة للّغة والتراث والتاريخ والثقافة الكردية خلال عطائهما الإبداعي المميز والممتد لسنوات طويلة, منحا الكثير من وقتهما في الاهتمام بالتراث الكردي, لكل واحد منهما بصمته الواضحة والمميزة عن الآخر لكنها تتشابه في نضالهما الأدبي والمعرفي إذا جاز التعبير, نجمان في سماء الأدب الكردي, وثّقا وكشفا لنا كنوز لغتنا العريقة, ودرر بلاد الكرد, كشفا لنا سحر ومضامين الأدب الكردي القديم وروح التراث بشكله العام, مجسدين قيم الكردايتي والإنسانية بمعناها الشامل, وقد أبدعا أبحاثا قيمة بعشرات الكتب, كل هذا شكّل معيناً ومصدراً للوارد إلى اللغة الكردية ليروي ظمأه من ثمار الباحثين ومؤلفاتهما القيمة, وستبقى المكتبة الكردية تفتخر بهما عاما بعد عام وجيلا بعد جيل, لأنهما قدّما روائع أدبية خالدة, لذا استحقا جائزة (HRRK) الإبداعية السنوية لهذا العام. الجائزة لكل من المبدعين: ( كوني رش وصالح حيدو) مبروك لهما هذه الجائزة وهذا التكريم. والشكر الجزيل لرجل الأعمال إبراهيم شاكر/ ألمانيا.
 الهيئة الإدارية لاتحاد مثقفي روج آفايي كردستان (HRRK) 
قامشلو 18 / 11 / 2021

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…

ماهين شيخاني

ماذا أفعلُ بالحياة
إذا لم تكوني موجودةً معي؟
أيُّ معنىً
يبقى للأيام
إن غابَ وجهُكِ عنها؟
بماذا أملأُ الصباح
إذا لم ينهض صوتُكِ
في نافذتي؟
وكيف أقنعُ الشمس
أن تشرق
وأنتِ لستِ هنا؟
ما جدوى الطرقات
إن لم تؤدِّ إليكِ؟
وما فائدة الوقت
إن كان لا يحملُ اسمكِ
بين دقائقه؟
أأعيشُ لأعدَّ
ساعاتٍ باردة؟
أأمشي
وفي القلبِ مقعدٌ
فارغٌ بحجمكِ؟
الحياةُ من دونكِ
ليست موتًا…
بل شيءٌ أكثرُ قسوة:
أن أتنفّس
ولا أتنفّسُكِ.
فإن لم تكوني معي،
فكلُّ هذا العالم
مجردُ غرفةٍ…