الحُمق المتحفز

ابراهيم البليهي
في عموم الحالات لا تنكشف جاهزية وشيوع الحمق البشري حيث تسود المجاملات والتَّوَقي …
الغالب على الناس في التعايش اليومي أن مظهرهم يوهم بأنهم يتسمون بالحصافة والروية والرزانة وأنه يمكن التعامل معهم بثقة  ….
لكن هذا المظهر خادع فالحُمق تحت السطح جاهز ومتحفز ينتظر أدنى شرارة للاشتعال  ….   
يكشف الخبير السلوكي السويدي توماس أريكسون كيف أن كل إنسان طول الوقت محاطٌ بالحمقى دون أن ينتبه وأن هذا الحمق جاهز  ومتحفز ينتظر أتفه الأسباب ليشتعل الغضب ويتحفز للانتقام …..
هذا السويدي خبير سلوكي ومبدع روائي ومتحدث عالمي ومستشار تدريب على المستوى الأوروبي …..
 يقدم هذا الخبير شواهد ونماذج تؤكد أن الحُمق في البشر أكثر مما يتصورن عن أنفسهم وعن الآخرين….
يشرح ذلك في كتابين مترجمين إلى اللغة العربية وهما:
– محاطٌ بالحمقى
– محاط بالمرضى النفسيين
بمجرد أن يتوهم شخصٌ أنه لم يقابَل بما يريده من احترام يليق به حسب رؤيته عن نفسه؛ يتحول إلى كائن مسعور متحفز للانتقام ….. 
لكي تعرف أي شخص اجعله يتوهم أنك لم تقدره التقدير الذي يتوهم أنه يستحقه لكي تشهد انقلابه السريع ويستمر يلاحقك بالأذى ….
حقيقة الإنسان لا تنكشف إلا حين  يستثار أما في الحالات العادية فإن الحقيقة البشعة تبقى كامنة خفية لكنها ذات جاهزية شديدة  ….

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

 

ليس رولان بارت ناقدًا أدبيًا بالمعنى المدرسي المألوف، ولا هو فيلسوفًا بالمعنى النسقيّ الصارم، بل هو كائنٌ فكريٌّ وُلِد عند ملتقى اللغة والرغبة والرمز والتأويل. وُلد في شيربورغ سنة 1915، ورحل في باريس سنة 1980، وترك وراءه أثرًا لم يقتصر على النقد الأدبي، بل امتد إلى السيميولوجيا، وتحليل الثقافة، ونظرية الصورة، وطرائق القراءة الحديثة…

عبداللطيف سليمان

يا زهرة ً تَسامَت ْ في رُبا المَجد ِ قامة ً
أميرة ً في المُروءة ِ والتَضحية ِ و الجَمَال ِ
غَزالة ً في جبال ِ كُردستان َ أبيَّة ً
تُطاردين َ صُنوف َ الضّيم ِ و الاذلال ِ
بيشمركة ً على خُطا القاضي و…

صبحي دقوري

ليس كولن ولسون من أولئك الكتّاب الذين يُقرَؤون على عجل، ثم يُطوَى ذكرهم مع ما يُطوَى من أسماءٍ صنعتها ضجةٌ عابرة أو لحظةٌ ثقافية طارئة، بل هو من ذلك الصنف النادر الذي يدخل إلى القارئ من باب القلق، ويقيم في ذهنه من جهة السؤال لا من جهة الجواب. وأحسب أن قيمة هذا الرجل لا…

فراس حج محمد| فلسطين

لا أدري لماذا أصاب أحياناً بهوس قراءة الروايات، يغدو الأمر غيـر مبـرّر بمنطق معيّـن، رواية “حاكمة القلعتين” للكاتبة السوريّة لينا هوّيان الحسن، أجلستني في مكاني أكثر من أربع ساعات متواصلة لأقرأها. أيّ جو غريب هذا الذي تطفح به الرواية؟ وأيّة عوالم غريبة تجتاح هذا السرد؟ مائتي صفحة والحلقات متسلسلة، والحبكة مهندسة، لم…