قناة (فين) ترسل نسمات عطر رسالتها الإعلامية الكردية من دهوك

سيامند إبراهيم*

اليوم الواقع في 15/7/2007 بدأت قناة (فين) بثها التجريبي من مدينة دهوك, وبذلك تنضم هذه الفضائية المستقلة إلى زميلاتها الفضائيات الكردية, ومن المؤكد أن تكون هذه الفضائية لها صدىً أكبر وستحقق أداءً أفضل ضمن التقنيات التي تملكها وخاصة أنها مستقلة ولا ترتبط بأية أحزاب كوردية ولها تمويل الخاص من شركة (سما) الكردية
الذين يرغبون في تقديم وجبات إعلامية كوردية مسئولة وهادفة, تجمع بين الثقافة الممتعة والتسلية الهادفة, والبرامج الثقافية المنوعة وهي ترصد الواقع الثقافي الكوردي الحالي بكل حيثياته, آماله وأحلامه, والمأمول من هذه الفضائية الكوردية المستقلة أن تقوم بدورها الفعال, وتجاوز هذه القنوات الحزبية الكوردية الكلاسيكية, والتي لا تختلف رؤاها, وبرامجها المتخلفة عن الفضائيات التي تتبع هذه الأنظمة العربية, و لانعرف لماذا الإصرار على تهميش لأسباب  فكرية أو سياسية هذه القناة التي تتعمد حظر أغاني الفنان الكوردي والتي أحدث ثورة اجتماعية أجل إنه فنان الثورة (شفان برور) لحجج شتى وواهية, فهنا لابد من دراسة البرامج الثقافية والفنية والاجتماعية برؤية علمية وحرفية, وفيما تعمل القنوات الأخرى على بث برامجها من كردستان بشكل حر, وتتفاوت عمل وبرامج هذه القنوات وتتشابه في مجمل برامجها من حيث كلاسيكيتها, حيث تفتقر هذه المحطات إلى الكادر الفني الحرفي من الإعداد إلى الإبداع باستثناء بعض المبدعين بينهم وتقديم وجبة إعلامية دسمة من البرامج, وتبقى مسألة اللغة ومخاطبة عقل المشاهد باللغة واللهجة التي يفهمها هي أم المشاكل لجميع هذه القنوات ويغلب على غالبية البرامج اللهجة (السورانية) والتي لا يفهمها أكراد سورية وتركيا, لآن الجمهور الكوردي في سورية وتركيا البالغين نحو خمس وعشرون مليوناً لا يفهمون اللهجة السورانية, وثمة أمر آخر هو أن الاهتمام الذي أولته بعض المحطات الكردية للهجة السورانية أكثر من اللهجة الكرمانجية بكثير, فظهور قنوات كوردية موجهة إلى العالم الكوردي لهو على رؤية جيدة في الاستثمار الإعلامي, وهنا لا بد من القول لابد لهذه القناة الجديدة أن تخاطب ليس في فضائها الكوردي , ويجب أن لا ننسى أنها  ستتوجه بكل شفافية إلى المشاهد العربي أيضاً لكي يطلع على ما يقدم من برامج ثقافية وفنية وهنا لابد من التذكير بأننا لا زلنا لا نمتلك الكوادر الفنية التي تأخذ على عاتقها التقدم بهذه القنوات الفضائية من خلال التصاميم المختلفة في فنيات البرامج, وتدريب الكوادر الموهوبة والبحث عن شخصيات ثقافية وفكرية هم أهل لها, ولا بد هنا أن نؤكد على التسويق الإعلامي لهذه القنوات, لأن المال والخبرة الفنية هما السند الذي يحرك الريموت كونترول نحو هذه الفضائية أو تلك, ومبروك سلفاً لقناة (فين) الكوردية الصورة العاكسة لواقع ثقافة أكراد سوريا .
————

· رئيس تحرير مجلة آسو الثقافية الكوردية في سورية
· عضو نقابة الصحافيين ي كردستان العراق
· عضو حركة الشعراء العالمي.
        

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…