السيكارة الأخيرة

قصيدة روشن يوسف
ترجمة: صبري رسول
كان بستانَ العَتَمة
كان غابةً من الشّوك الكثيف
كحقلٍ شائك
كأسَ سَمٍّ كانت
كأسَ الثّمالة
بعيداً، بعيداً
أبعدَتْني منك
——————
بأصابعَ مُدماةٍ
بابتسامةٍ عنيفةٍ
بشعورٍ مُتردّدٍ يتناوبُ بين «نعم، ولا»
بين «نعم، ولا» الخاليتين من الرحمة
بشعورٍ متردّد بين « القبول والرّفض» يتوارى في نبضات القلب التّائه
اجتثّ بارقاتِ مصير القرار الغامضِ من القلب
——————
أصبحتُ في براثن القدر، مُغطاةً
وملفوفةً بورق تبغك
دخِّن
اسحب نَفَسَ سيكارتك الأخير
دخّن
اسأل سحابة دخانك:
كم كان يحظى عطرُ رائحتي برعايتها
كم تعطّر دخانُها بأنفاسي
تلمَّسْ بإحساسك وجهي في دخانِها
تلمَّسْ فيها عينَيَّ
شفتَيَّ
تلمَّس فيها شلالاتِ عنقي العذبة
وما زرعتَ فيه من نجومٍ كخرزات مُرَصَّعٌة
كعقد فيروزيّ
انشر سحابات الدّخان
وأطلقها بين أنفاس الحياة
أطلقها بين أنفاس الحياة
==============
Cixereya dawî
Rûşen Yûsif
  Bexçeya tariyê bû..
Bexçeya tariyê bû..
Gulîstana Diriyê bû..
Peyala jehrî..
 a sermestiyê bû..
Ez dûûûr dûr..
ji te xistim..
……………..
bi tiliyên xwînî..
bi girnjîneke tund..
bi erê nayeke dudilî..
erê nayeke bê wicdan..
erê nayeke di kolanên dil de windayî..
ji dil çirand çarenûseke ne diyar..
………………
Ez bi lepên qederê..
hatim werdan .غ
Û..
bi pela cixereya te..
ez hatim pêçan..
de bikêşe cixereya dawî..
bikêşe..
jê bipirse :
Çendîn hilma min tê de
Xwedî kiriye..
Di dûmana wê de..
bipelîne rûyê min..
Çavên min..
Lêvên min..
Sûlavên qirika min..
Û..
Stêrkên te wek morîkên feyrozî
lê çandibûn..
Û..
bike dûmaaan
Û..
berde nav henaseyên jînê..
berde nav henaseyên jînê.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

شهدت تركيا بعد انقلاب عام 1980 العسكري واحدة من أقسى الفترات في تاريخها الحديث. فقد فرضت حالة طوارئ طويلة، وانتشرت عمليات الاعتقال والتعذيب والمداهمات الليلية، وصارت الحياة اليومية، وبشكل خاص في مناطق كردستان، محكومة بالخوف والرقابة الشديدة؛ حيث كل زاوية تنبض بالرهبة: خوف من زيارة صديق، من الاحتفاظ بكتاب، من كلمة تقال في مقهى،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيست الأمكنة مُجرَّد جُغرافيا صامتة، ولا هي حَيِّز مُحايد تتحرَّك فيه الشخصياتُ كَيفما اتَّفَق، إنَّها كائن حَي ، يتنفَّس الذاكرةَ ، ويتشكَّل بالزمن ، ويُعيد تشكيلَ الإنسانِ في الآن ذَاتِه .

في أدبِ كُلٍّ مِن الروائي الفِلَسْطيني إبراهيم نصر اللَّه ( وُلد 1954 ) والروائي التُّركي أُورهان باموق…

ماهين شيخاني

في كوردستان، لا يُولد الأديب وفي يده قلم فقط، بل يولد وهو يحمل سؤالاً ثقيلاً:

كيف أكتب… وأنا لم أؤمّن خبزي بعد؟

ليست معاناة الأديب الكوردي رومانسية كما يتخيل البعض، وليست تلك الصورة الحالمة لشاعر يجلس تحت شجرة ويكتب عن الحب والحرية.

الحقيقة أكثر قسوة:

الأديب هنا يعيش بين جبهتين:

جبهة الحياة… وجبهة الكتابة.

الأديب الذي يعمل خارج حلمه

في الصباح،…

قصة: م.علي كوت

ترجمة: فواز عبدي

5 أيار 1986/ ماردين

أخي العزيز (…..)!

قبل أن أبدأ رسالتي أهديك تحياتي الحارة وأقبل عينيك السوداوين. يا أخي، أرسلت لك عشر رسائل وها هي الرسالة الحادية عشرة. ولم نتلق منك أيَّ جواب! لنعرف على الأقل إن كنت مازلت حياً وسالماً. حتى ترتاح قلوبنا. دموع أمي لا تفارق عينيها! تجلس كل يوم، تبكي…