التأثير الفردي

ابراهيم البليهي 

بالإبداعات الفردية؛ تقدمت العلوم والفنون والتقنيات والمؤسسات. إن الإبداع لا يكون إلا فرديًّا ….
سقراط منذ أربعة وعشرين قرنًا وهو يُلهم الفلاسفة والمفكرين والباحثين إلى درجة أن عالم الرياضيات الفيلسوف وايتهد يؤكد بأن الفكر الغربي بأكمله ليس إلا حواشي لفلسفة افلاطون وليس افلاطون سوى مدوِّن لفلسفة سقراط …كما نجد التأثير الواسع لفلسفة هيجل سواء بتبني هذه الفلسفة أو بالعمل ضدها فقد نشأت الفلسفة الوجودية بكل تفرُّعاتها وغزارة إنتاجها؛ لتأكيد الفردية كرد فعل على فلسفة هيجل التي تذيب الفرد في الكل ….
كما أن الماركسية أيضا استخدمت الديالكتيك الهيجلي لكنها قلبته وكما يؤكد ماركس بأن هيجل لم يُصب في نسقه الجدلي وبأن ماركس أقام الجدل على قدميه بدلا من الجدل الهيجلي المقلوب …. 
وحين نقرأ الفلسفة البراجماتية نجدها جاءت كرد على فلسفة هيجل فهي تعطي العمل أولوية مطلقة فالعمل يصنع الفكر والفكر يتحاور مع العمل ولا يتعلم الإنسان كما يؤكد ديوي إلا بواسطة الممارسة العملية …. 
إن الفلسفة منذ مطلع القرن التاسع عشر وحتى اليوم وهي تتحاور مع فلسفة هيجل بالتفسير والتعليق والشروحات أو بالرد والتفنيد …
 وبذلك وأمثاله ندرك قوة تأثير الأفراد الاستثنائيين …..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

وأخيراً…

بعد طول انتظار، يرى كتابي «على بيادر الذاكرة – شذرات من غربة دافئة» النور.

كتاب يلامس وجع الغربة وحنين البعيد، ويضم نصوصاً سردية تختزنها الروح بين الفقد والاشتياق، والبحث عن الوطن في ثنايا الأمكنة والذكريات.

الغربة هنا ليست مجرد مكان، بل تجربة إنسانية…

الفنان التشكيلي أمين عبدو
​عند تشخيص الواقع الفني والإبداعي في مجتمعنا، نجد أن المنتج الثقافي يقع أسيراً للتجاذبات السياسية والصراعات الفئوية. وفي ظل غياب المعايير الفنية والجمالية الحقيقية، تتولد نتاجات مشوهة، وتُصمَّم الاتحادات والمؤسسات الثقافية على مقاسات ضيقة لا تخدم الفن بل تخدم مصالح القائمين عليها.
​أدى هذا النهج إلى حرف الإبداع عن وظيفته التنويرية والتنموية الجوهرية…

إبراهيم محمود

التقى الثعلبان: الغربي والشرقي. كان يمكنهما ألا يلتقيا، لكن قدراً جغرافياً جمع بينهما . كان يمكنهما أن يكونا متباعدين عن بعضهما بعضاً، لكن تاريخاً يشير إلى أشياء أخرى خلاف هذه المقولة، ويؤكّد أن هناك ما لم يجهر المؤرخون بحقيقته. طبعاً هذا ما تفتَّق عنه لقاء الثعلبين، وهما ثعلبان، وليس أي شيئين، أي كائنان آخران،…

فراس حج محمد| فلسطين

لا أعتقد أنّ ثمة موضوعاً يشغل بال الكتّاب فيما يتصل بصنعة الكتابة أكثر من موضوع الذكاء الاصطناعي، هذه التقنية التي جعلت من الجميع يبدو كاتباً، كيف بدت لي هذه القصة؟ وكيف تطورت؟ لا سيما بعد ما أثير من لغط حول الكاتبة البولندية (أولغا توكارتشوك) التي أثارت الجدل في اعترافها بأنها تستخدم بعض…