مقاطع من مطولة «الحبّ أنْ…»

فراس حج محمد| فلسطين


1
الحبّ أنْ أتذكّر كلّ التّواريخ 
وأكتب في الرّابع عشر من شهر فبراير من كلّ عامْ
لينموَ البيلسانُ على لغتي
وتزيد شهرزاد بقصّتها الطويلة فصلاً جديداً
تستقبل كلّ شيءٍ ناعماً
وتعدّ ليَ الأغنياتِ
وتحرسُ شهريارَ اللّيل من ذاك الفراغْ
2
الحبّ أن تُروى القصيدة مثل ضوء قمرْ
وتسمعني سطراً يزيد بثغر ضحكتها
وتصير وردة من أرجوانْ
3
الحبّ أنّكِ في الخامس عشر من شهر فبراير 
تمتدّين على محيط الدّائرة 
وتأخذين شكل المستقيم
أغنية وضمير مخاطب هو “أنتِ” 
وترسمين بداية كلّ عيدْ
في اليوم الثالث يكتمل الضميرْ 
في السادس عشر من شهر فبراير من كلّ عامْ
يرتاح المسيرُ من المسيرْ
3
الحبّ أنْ تتراوحي بين المسافات الثّلاثةْ
وتمنعي الأنثى من الطّيرانْ
وتعتقلي الحنين ما بيني وبينكْ
4
الحبّ أن يتكلّم الجنرالُ
كلّما هطل المطرْ 
وتحرسي الغيم، ماء الغيم عن كأسي 
وتأكلي بمقاطعي وتنتهي بتولُّهي
5
الحبُّ أن تجتمع الفراشات 
تشكِّل وفدها لتحجَّ نحو زهرتك الجميلةْ
وتقبّلَ الخدّين عنّي 
وتفرش سجادة للصّلاة على كتفيكِ
وتسعى بين مرمرتينِ كائنتينْ
 في نهرين من حبق وماسْ
6
الحبُّ إذ يصحو النّعاسُ معمّداً في حلو كاسْ
ويفيض فيكِ كما تعوم الحيْرةُ الحيرى بمعنى الالتباسْ
ويجتمع الملائكُ حولها ويردِّدون:
“الحبُّ أنّك مثل فراشة تلهو على فرحٍ وآسْ”
7
الحبُّ أنْ تتقاسمي معنايَ معْ شعراءَ لا يحتفلون بي
وترغمي قصائدهم على الدّخول في لغتي
وتشجّعي صغار الموهبةْ 
كي يسرقوني دون خوفْ
8
الحب أنك زهرة بيلسانْ 
“سناً” بليغ في الحضور وفي الغياب 
وأنّ أنّك مهرجانْ
وأنّك الزمن المديد بكلّ آنْ
9
الحبّ أنّك تلك القصيدةُ
عارية من كلّ عيبٍ وقافية ووزن
وحرفك مثل هذا اللونِ أخضرُ أخضرْ
وحدك ضوءُ الفكرة المتتالية 
وقصائد الشعراء دونكِ محض صدفة
والحبّ والشعر قافيتان هائمتان شاهدتانْ
والسِّرُّ أطهرُ أطهرْ
10
الحبّ أنّ ذاكرتي حديديّة
وهذا القلب مكتبة من الأسرار
صور، أغانٍ، أمنياتْ
وأنّ العشق بستان من الأزهارْ
11
الحبّ أنْ أكتبَ
أهدي إليك قصيدتي لتقرئي ولهي في كلّ عيدْ
الحبّ لم ينفدْ وإن نفد القصيدُ في هذا الكتابْ
فلتقرئيني مرّة من بعد مرّة 
كلّما بزغ الهوى يوماً جديدْ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، اليوم، وبحزنٍ بالغ، نبأ رحيل والدة الزميل الكاتب عبدالله إمام.
المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام، وباسم الزميلات والزملاء، يتقدّم من الزميل عبدالله إمام، ومن أسرته وذويه، بأحرّ التعازي وأصدق المواساة، بمصابهم الأليم بوفاة والدتهم، المربّية الفاضلة.
نسأل الله أن يتغمّد الفقيدة بواسع رحمته، وأن يُلهم أهلها…

إبراهيم محمود

تريدون أنفالاً بأي مقــــام ؟ كراهيةٌ تجلــــــــ،ــــو المرامي

تريدون أنفالاً مــــــــــراراً أليس لها من……… من ختـام؟

تُراها شهوداً في قعــــــود عليكم تُراهــــــــــــــــــا في قيام

تريدونهاً بعثاً لـــــــــــرمز ٍ قميء عروبــــــــــ،ــيّ فصامي

تريدونها إحياء مــــــــاض ٍ يعرّيه اســـــــــــــــــــــم بالتمام

أدينٌ يغذّيكــــــــــــــــم بقتل ظلامٌ ظلامــــــــــــيٌّ ظــ،ـلامي

تريدون تاريخــــــاً ركـــاماً وأنتم بســـــــــــوءات الركـــام؟

تريدون مجــــــداً من حطام أفي مجدكـــــــــــم…

عِصْمَتْ شَاهِين الدَّوسكي

مَوْلَاتِي

أَنَا أَيُّوبُ فِي الصَّبْرِ

وَيَعْقُوبُ فِي الْعِشْقِ وَالْأَثَرِ

وَنِدَاءُ يُونُسَ أَنَا

مِنْ عُمْقِ عَتْمَةِ الْبَحْرِ

كُلُّ النِّسَاءِ تُطَارِدُنّي

وَجَمِالي كَيُوسُفِ كَالْقَمَرِ

*********

<p dir="RTL"...

شيرين كدرو

 

في الحروب الطويلة، لا تبقى القصص الفردية ملكاً لأصحابها، وإنما تُستدرج سريعاً إلى فضاءات أوسع من الجدل والتأويل. تتحوّل الأسماء إلى عناوين، والتجارب الإنسانية إلى مادة للنقاش العام، فيما تتراجع التفاصيل الصغيرة التي تشكّل جوهر الحكاية. هكذا كانت قصة آمارا خليل، التي أثار استشهادها في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ذات الغالبية الكوردية…