ادمان الهواتف الذكية لها سلبيات على الفرد والمجتمع

خالد بهلوي  

 ثورة الاتصالات الالكترونية قفزت قفزات كبيرة خلال فترة قصيرة. قدمت خدمة للبشرية لا حدود لها .   دخلت كل بيت واصبح في متناول الجميع: اذا استخدمت بشكل عقلاني يتمكن المرء معرفة حركة الطيران والقطارات ومواعيد السفر وحتى التوجيه اثناء السفر الى أي مدينة ؛ تحميل الكتب الإلكترونية على الهاتف اصبح معالم الحضارة ومواكبة كافة التطورات والاحداث العالمية  في متناول أي شخص دون أي جهد. 
اتاحت الاتصال الجماعي مع أي مجموعة وهم منتشرين في انحاء العالم واستفاد منها المنظمات والأحزاب وحتى الرؤساء يعقدون لقاءاتهم واجتماعاتهم الافتراضية. 
ويعتبر بحق أسهل وسيله لتعليم أي لغة او التعرف على تاريخ وعادات الشعوب والحصول على أي استفسار. والاطلاع على تجارب وخبرات الشعوب والأمم: معرفة أي حدث فور وقوعه. . فمن السهل التسوق شراء وبيع أي مادة والترويج لها عبر النت. تبادل الخبرات لمحاربة جرثومة كورونا: 
اما الجوانب السلبية الناجمة عن جهل وسوء استعمال على الاسر والافراد والأطفال والشباب المراهقين ليست قليلة لعدم وجود قوانين تنظم الية استخدام الجهاز: فأصبحت العلاقات الأسرية والاجتماعية مهددة بالانهيار ضاع تلك السهرات العائلية لان الكل مشغول بهاتفه وبعالمه الخاص. وقت دخل الموبايل على بيوت مجتمعنا المتخلف بدأت المشاكل بين افراد الاسرة وخاصة الزوجين وكثرت حالات الطلاق التي تشتت فيها الاولاد..  يعني الموبايل وسيلة رائعة لكن ذات حدين.. لهذا يجب ان يستخدم بطريقه سليمه وحسب الحاجه 
 حتى الأطفال أدمنوا على الموبايل أكثر من اللهاية:
اما الشباب المدمنين على الهواتف  فمن السهل انحرافهم إلى المواقع الإباحية، لذا على كل أم وأب تحذير أبنائهم ومراقبتهم  وتوعيتهم وتوجيهم  حتى لا ينجرفوا إلى آفات الإنترنت».
جيل الانترنيت جيل كسول عاشق للدردشة أكثر من ممارسة الرياضة والهوايات والصداقات الحقيقية  
أن الأجهزة الذكية تنمي بعض المهارات لدى الأطفال كالتفكير والتركيز، ولكن الكثير من الألعاب خطرة على مستوى الطفل. حيث تتيح التواصل مع أفراد غير معروفين قد يكتسبون سلوكيات خاطئة من الطرف الأخر حيث زاد الميول نحو العنف على خلفية الأفلام والمسلسلات الغريبة على تقاليد وعادات مجتمعاتنا. 
يتعلم الشباب المراوغة ويبنون علاقات مشبوهة وغير سليمة مع الجنس الاخر وقبول الصداقات بحجة التعارف. 
 اما الجوانب الصحية على المدمنين فيجمع الأطباء على:
اجهاد في العين ضعف النظر.  قلة الإدراك: يصبح الطفل فقط متلقي للألعاب و يقلد الحركات أحيانا  
يصاب الانسان بالسمنة والصداع  لعدم ممارسة الرياضة والجلوس المستمر
قد يؤدي الى حوادث سير إذا استعمل اثناء قيادة الالية
  
الإصابة بمرض تآكل الفقرات نتيجة الانحناء طويلا. تشغل الطلاب عن دراستهم ومستقبلهم.
للحد من تأثير الهاتف على افراد الاسرة وعلاقاتها الاسرية يجب السماح لهم فقط بالعطلة الأسبوعية ليعتاد الإنسان على الحياة من دونهما، والتعويض عنها باجتماع الأسرة ونقاش موضوع أو تبادل الحديث، زيارة الأقارب أو الأصدقاء. تشغيل الشباب وتعبئة فراغهم بعمل مفيد ومنتج. 
الهواتف الذكية وسيلة حضارية يمكن الاستفادة من ايجابياتها الكثيره لخدمة الانسان لهذا يجب استخدامه بشكل واع عقلاني وتجنب اثارها السلبية على الفرد والاسرة والمجتمع.  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…